
غرب كردفان تواجه أزمة غذاء و شح السيولة النقدية
الخرطوم /الغدالسوداني – حذرت منظمة مزنة الخيرية من اتساع رقعة الجوع في ولاية غرب كردفان السودانية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وشح السيولة النقدية، وتراجع الإنتاج الزراعي، مشيرة إلى تزايد مخاطر الوفاة المرتبطة بسوء التغذية وتدهور الخدمات الصحية، وسط محدودية الاستجابة الإنسانية في مناطق واسعة من الولاية.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، هويدا عبد الرحمن صالح، إن تكلفة الحصول على السيولة النقدية عبر تطبيق «بنكك» التابع لبنك الخرطوم بلغت نحو 40 في المائة في مدينة المجلد، بينما تراوحت بين 25 و30 في المائة في مدينتي الفولة ولقاوة، ما يفاقم الأعباء المعيشية على السكان ويحد من قدرتهم على شراء احتياجاتهم الأساسية.
وأضافت أن أزمة السيولة لم تعد تقتصر على تراجع مصادر الدخل، بل امتدت إلى صعوبة الوصول إلى النقد وتداوله، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وبحسب صالح، بلغ سعر «ملوة» الدخن نحو 25 ألف جنيه سوداني، فيما وصل سعر الملوة من الماريك إلى نحو 18 ألف جنيه، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من الولاية تراجعاً في الموارد الاقتصادية وارتفاعاً في تكلفة المعيشة.
وحذرت المديرة التنفيذية للمنظمة من تداعيات تراجع الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي، لا سيما في المناطق الشمالية الغربية من الولاية، بما فيها النهود وغبيش، التي شهدت شحاً في الأمطار، إلى جانب عدم انتظام الهطولات المطرية في مناطق جنوب غرب كردفان، وهو ما انعكس سلباً على الإنتاج وعمّق مخاوف تدهور الأمن الغذائي.
مساعدات محدودة
وقالت صالح إن المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى مدينة بابنوسة قبل نحو أسبوعين أسهمت في تخفيف معاناة بعض الأسر، لكنها اقتصرت على محلية واحدة من أصل 14 محلية في الولاية، بينما لا تزال مناطق أخرى تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والمساعدات.
وسلطت الضوء على الأوضاع في محليات ود بندا والأضية وكيلك، مشيرة إلى أن بعض المناطق لم تتلق مساعدات إنسانية حتى الآن، رغم تزايد مؤشرات الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية، وانتقدت محدودية وجود المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة في المناطق الأكثر تضرراً.
ودعت منظمة مزنة الخيرية برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب المنظمات الدولية والوطنية، إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء، محذرة من أن استمرار ضعف الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات واتساع نطاق الأزمة في الولاية.
