
قتلى وجرحى في قصف جوي يستهدف مناجم ذهب شمال السودان
الغد السوداني / وسائل أعلام – أفادت أنباء متداولة بسقوط قتلى وجرحى جراء غارات جوية استهدفت مواقع للتعدين الأهلي عن الذهب في منطقة جبل العقيدات شمال السودان، بالقرب من الحدود المصرية، وسط غياب أي إعلان رسمي من السلطات السودانية بشأن الهجوم أو حصيلته.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قالوا إنها توثق غارات نفذتها طائرات حربية مجهولة على المنطقة الواقعة في شمال الوادي، فيما أظهرت مقاطع أخرى جثثاً ومصابين في مواقع التعدين المستهدفة.
وبحسب روايات متداولة من عاملين في المنطقة، أثار القصف حالة من الخوف وسط المعدّنين، ودفع مئات منهم إلى مغادرة مواقع العمل خشية تجدد الهجمات.
وتضم المناطق المحيطة بجبل العقيدات والجبل الأحمر في الوادي الشمالي مواقع واسعة للتعدين الأهلي عن الذهب، يعمل فيها آلاف المعدّنين التقليديين، وتمتد أنشطة التنقيب في المنطقة وصولاً إلى أوسيف بولاية البحر الأحمر شرقي السودان.
وفي أولى ردود الفعل السياسية، اتهم تحالف «تأسيس»، بقيادة قوات الدعم السريع، الطيران العسكري المصري بتنفيذ غارات على مواقع التعدين الأهلي داخل الأراضي السودانية. وفقا لصحيفة الشرق الأوسط
وطالب المتحدث الرسمي باسم التحالف، أحمد تُقد لسان، في بيان نشره على «فيسبوك»، بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عنها.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السودانية بشأن ملابسات القصف أو الجهة التي نفذته، فيما دعا ناشطون إلى تدخل عاجل لحماية العاملين في مواقع التعدين ومنع تكرار الهجمات.
وتعيد الضربات الأخيرة إلى الواجهة هجوماً جوياً سابقاً استهدف المنطقة نفسها في يونيو (حزيران) الماضي، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من المعدّنين، وفق ما أوردته تقارير عن الحادثة.
وعقب ذلك الهجوم، دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، العاملين في التعدين الأهلي إلى عدم تجاوز الحدود السودانية، متعهداً بالتحقيق في ملابسات ما جرى.
من جهته، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الغارات الجوية. وقالت لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في التحالف، نقلاً عن شهود عيان، إن طيراناً حربياً مصرياً نفذ الهجمات السبت على منجم العقيدات.
وحمل التحالف السلطات المعيّنة بواسطة القوات المسلحة مسؤولية ما يحدث في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مطالباً بتحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الهجوم.
