
الاتحاد الإفريقي يدعو مصر وإثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس
الخرطوم/الغد السوداني -دخل التوتر بين مصر وإثيوبيا وإريتريا مرحلة جديدة، دفعت الاتحاد الإفريقي إلى إصدار تحذير علني من تداعيات التصعيد المتسارع، داعيًا الدول الثلاث إلى تجنب أي خطوات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة.
وقالت مفوضية الاتحاد الإفريقي، في بيان صدر الخميس، إنها تتابع بقلق بالغ تصاعد التوتر بين الدول الثلاث، وحثتها على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مع التشديد على ضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.
ودعت المفوضية القاهرة وأديس أبابا وأسمرا إلى معالجة خلافاتها عبر القنوات الدبلوماسية القائمة والحوار السلمي، وفق مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، مؤكدة استعدادها للمساهمة في جهود خفض التصعيد ودعم أي مساعٍ تقود إلى تسوية سلمية.
ويأتي التحرك الإفريقي في وقت تشهد فيه العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تدهورًا حادًا، بعدما أغلقت أديس أبابا سفارتها في أسمرا وأعلنت عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، قبل أن ترد إريتريا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا.
وفي مسار موازٍ، تصاعد الخلاف بين مصر وإثيوبيا على خلفية تبادل طرد دبلوماسيين، بالتزامن مع توترات أوسع مرتبطة بالأوضاع الأمنية في شمال إثيوبيا وملفات النفوذ الإقليمي والوصول إلى البحر الأحمر.
وتتداخل في المشهد ملفات عدة، أبرزها الخلاف المصري الإثيوبي بشأن سد النهضة، إلى جانب التنافس على النفوذ في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، فضلًا عن تجدد القتال في إقليم تيغراي وما يرافقه من اتهامات متبادلة بشأن دعم أطراف الصراع.
وكان الاتحاد الإفريقي قد حذر في وقت سابق من تصاعد المواجهات في شمال إثيوبيا، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى مسار اتفاق السلام الموقع في بريتوريا عام 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي.
ويعكس بيان المفوضية هذه المرة اتساع نطاق القلق الإفريقي من تزامن الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة، خصوصًا مع تداخلها بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، بما يجعل احتواء الخلافات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية محورًا أساسيًا لتجنب مزيد من التصعيد الإقليمي.
