بعد اتهام السودان.. قوات موالية لأديس أبابا تعلن السيطرة على بلدة استراتيجية في تيغراي

الغد السوداني/ وكالات – أعلنت قوة مسلحة موالية للحكومة الإثيوبية، الاثنين، سيطرة الجيش وقوات متحالفة معه على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في إقليم تيغراي، بعد أيام من هجوم شنته قوات معارضة انطلاقاً من المنطقة، في أحدث تحول ميداني مع تصاعد القتال شمالي إثيوبيا.

ونشرت «قوة سلام تيغراي» الموالية للحكومة مقطعاً مصوراً يظهر جنوداً داخل شوارع البلدة وهم يرفعون الأعلام الإثيوبية، فيما أفادت مصادر دبلوماسية بسقوط ألاماتا في يد القوات الحكومية. لكن مصدراً ثالثاً قال إن القوات الموالية لأديس أبابا دخلت البلدة من دون أن يتضح بشكل نهائي ما إذا كانت قد أحكمت سيطرتها عليها بالكامل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بصورة مستقلة من صحة التسجيل المصور.

وتكتسب ألاماتا أهمية عسكرية ولوجستية بسبب موقعها جنوب عاصمة تيغراي، ميكيلي، وعلى مقربة من الحدود مع إقليم أمهرة، كما تعد ممراً لإمدادات الغذاء والوقود. ويضع الاستيلاء عليها القوات الاتحادية في موقع متقدم ضمن التحركات باتجاه ميكيلي، التي تبعد نحو 120 كيلومتراً إلى الشمال.

ويأتي التطور في ظل تجدد القتال بين الحكومة الفيدرالية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، بعد أشهر من تبادل الاتهامات بشأن خروقات اتفاق السلام الموقع في نوفمبر 2022، والذي أنهى الحرب التي اندلعت في الإقليم بين عامي 2020 و2022.

اتهامات إثيوبية للسودان

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، اتسعت دائرة الاتهامات الإقليمية، بعدما اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، السودان ومصر وإريتريا بدعم جماعات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية.

وقال جولا إن قوات المعارضة في تيغراي وحلفاءها لا يمكنهم خوض مواجهة واسعة مع الحكومة من دون دعم خارجي، متحدثاً عن تحالف جديد يضم «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وست جماعات مسلحة أخرى.

الخرطوم ترفض

ورفضت القوات المسلحة السودانية الاتهامات الإثيوبية، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة»، مؤكدة التزام السودان بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن لديها معلومات ووقائع بشأن استمرار تقديم دعم لقوات «الدعم السريع» من الأراضي الإثيوبية، بما يشمل التدريب والإمداد واستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيّرة. كما دعت أديس أبابا إلى تحري الدقة والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية.

ويضيف التصعيد الجديد في شمال إثيوبيا مزيداً من الضغوط على منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد بالفعل تداعيات الحرب في السودان، إلى جانب التوترات المرتبطة بالبحر الأحمر والصراعات الإقليمية.

ولا تزال التطورات الميدانية في تيغراي متسارعة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وعودة تداعيات الحرب السابقة التي استمرت عامين وأوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا.