الموانئ السودانية بلا خصخصة.. توجه لتحويل الهيئة إلى السلطة القومية البحرية
الخرطوم/ الغدالسوداني – حسمت هيئة الموانئ البحرية السودانية الجدل بشأن مستقبل ملكية الموانئ، مؤكدة عدم وجود توجه رسمي لخصخصتها، بالتزامن مع تحركات لتطوير البنية التحتية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية ورفع كفاءة التشغيل.
وقال نائب المدير العام للهيئة ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدولي للموانئ، حسن جعفر، إن الدولة رفضت على أعلى المستويات أي مقترحات تستهدف خصخصة الموانئ، مشيراً إلى أن هذا الطرح سبق أن أُثير من جانب بعض الجهات.
وأوضح جعفر أن ما يطرح حالياً بشأن الشراكات مع جهات أخرى لا يزال في إطار المقترحات، وأن أي قرار يتعلق بهذا الملف سيكون خاضعاً للدراسة والجهات المختصة في الدولة.
تطوير عمليات المناولة
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر الدولي للموانئ أربعة ملفات رئيسية، في مقدمتها تطوير إجراءات المناولة، التي تشمل مختلف مراحل التعامل مع السفن منذ وصولها وحتى رسوها على الأرصفة.
كما يتناول المؤتمر أوضاع البنية التحتية للموانئ، بما في ذلك الأرصفة والآليات والساحات ومرافق التخزين، إلى جانب بحث سلاسل الإمداد وسبل تحسين حركة التجارة وتسهيل عمليات الصادر والوارد.
ويشمل جدول النقاش كذلك القوانين والتشريعات المنظمة للعمل المينائي، في ظل الحاجة إلى تطوير البيئة القانونية بما يواكب متطلبات القطاع.
من الهيئة إلى «السلطة القومية البحرية»
وكشف جعفر عن اتجاه لتحويل هيئة الموانئ البحرية إلى «السلطة القومية البحرية»، في خطوة من شأنها منح المؤسسة دوراً رسمياً في تمثيل السلطة البحرية للدولة.
وأشار إلى أن تنفيذ المقترح يرتبط بإجازة الدراسة الخاصة به والقرارات التي ستصدر بشأنه.
الأتمتة لا تعني الاستغناء عن العمالة
وفي ما يتعلق بالمخاوف من أن يؤدي التطوير التقني إلى تقليص فرص العمل، أكد جعفر استمرار الدور الأساسي للعنصر البشري في عمليات المناولة والشحن والتفريغ.
وأوضح أن الموانئ السودانية لم تصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة أو الحوسبة الشاملة، لافتاً إلى أن الانتقال إلى هذا المستوى يتطلب دراسات متخصصة واستثمارات وميزانيات كبيرة.
