
أطباء بلا حدود تحذر: نقص التمويل يهدد بانهيار النظام الصحي في السودان
أغلقت عيادات ومراكز صحية في السودان أبوابها، أو قلّصت نطاق خدماتها، مع تراجع حاد في تمويل المساعدات الإنسانية، ما يهدد بمزيد من الضغط على نظام صحي أنهكته الحرب المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023، وفق تحذير لمنظمة «أطباء بلا حدود».
وقالت المنظمة إن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان، التي تبلغ قيمتها 2.87 مليار دولار، لم تحصل حتى الآن سوى على 41 في المائة من التمويل المطلوب، محذرة من أن فجوة التمويل تنعكس مباشرة على قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم الرعاية الطبية للسكان المتضررين.
ودعت «أطباء بلا حدود» قادة العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى التحرك بصورة عاجلة لتوفير التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات الإنسانية والصحية المتزايدة في السودان.
وقال منسق المنظمة في السودان، محمد إبراهيم، إن استمرار الحرب أدى إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية والطبية، في وقت تتراجع فيه المنح ويتقلص الدعم المخصص للعمليات الإغاثية.
وأضاف إبراهيم أن خروج مزيد من العيادات والمراكز الصحية عن الخدمة يضيّق الخيارات المتاحة أمام المرضى، كما يفرض أعباء إضافية على المرافق التي لا تزال تعمل، ومن بينها المنشآت التابعة لـ«أطباء بلا حدود».
ويواجه القطاع الصحي السوداني منذ اندلاع الحرب تدهوراً واسعاً، مع تضرر المرافق الطبية وتعطل أجزاء كبيرة من الخدمات، بينما أدت موجات النزوح إلى زيادة الطلب على الرعاية الصحية في المناطق التي تستقبل الفارين من القتال.
وتأتي أزمة التمويل في وقت تتسع فيه التداعيات الإنسانية للحرب، التي دفعت ملايين السودانيين إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول الجوار، في واحدة من أكبر أزمات النزوح على مستوى العالم.
ومع استمرار القتال وتدفق الأسلحة والدعم الخارجي إلى أطراف النزاع، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى مزيد من استنزاف البنية الصحية، في وقت تتقلص فيه قدرة الجهات الإنسانية على سد الفجوة المتنامية في الخدمات الطبية.
