قوى إعلان المبادئ ترفض ترحيب الجامعة العربية بحوار البرهان: «المبادرة ولدت ميتة

الخرطوم / الغد السوداني – انتقدت قوى إعلان المبادئ السوداني ترحيب الأمين العام لجامعة الدول العربية بمبادرة الحوار التي طرحها رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، معتبرة أن الموقف العربي يخل بالحياد المطلوب من المؤسسات الإقليمية والدولية تجاه أطراف الحرب في السودان.

 

وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان صادر في 4 سبتمبر 2026، إنها تابعت بـ«بالغ الاستنكار» بيان الأمين العام لجامعة الدول العربية الصادر في 2 سبتمبر، والذي رحب فيه بمبادرة حوار البرهان وما أسماه «قرارات مجلس السيادة الصادرة في 1 سبتمبر 2026».

 

وأشارت إلى أن موقف الجامعة العربية جاء رغم رفض غالب القوى المدنية والسياسية السودانية للمبادرة، لافتة إلى أن أوسع اجتماع للقوى السودانية المناهضة للحرب، الذي انعقد في أديس أبابا نهاية أغسطس الماضي، عبّر عن رفض واضح لها، معتبرة أن المبادرة «ولدت ميتة».

 

وانتقدت قوى إعلان المبادئ تعامل الجامعة العربية مع مجلس السيادة باعتباره ممثلاً للدولة، وقالت إن المجلس «جسم انقلابي لا مشروعية له» ويمثل طرفاً مباشراً في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

 

وأضافت أن الترحيب بقرارات أحد طرفي الحرب بوصفها إجراءات تمثل الدولة «يمنح هذا الطرف صفة لا يملكها»، ويخل بمبدأ الوقوف على مسافة واحدة من أطراف النزاع، وهو ما اعتبرت أنه ينبغي أن تلتزم به أي منظمة إقليمية أو دولية تسعى للوساطة في الأزمة السودانية.

 

ورفض البيان عقد الحوار داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب، معتبراً أن الحوار الذي تحدد السلطة القائمة فيه شروط المشاركة ومن يشمل بالحصانة ومن يُستثنى «لا يمكن وصفه بالحوار الحر»، ولا يتوافق مع ما وصفته بـ«الممارسة الرشيدة».

 

كما انتقدت قوى إعلان المبادئ غياب أي إشارة في بيان الأمين العام للجامعة العربية إلى وقف إطلاق النار أو الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودانيون بسبب القصف والحصار والمجاعة والنزوح.

 

وشددت على أن تهيئة المناخ للحل السياسي «يجب أن تبدأ بوقف الحرب»، داعية المنظمات الإقليمية والدولية إلى الضغط على طرفي النزاع للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وفتح المسارات الإنسانية، بدلاً من منح الشرعية لما وصفته بـ«سلطة حرب».

 

وفيما يتعلق بشطب البلاغات ومنح «الحصانة الإجرائية» للمشاركين في الحوار، اعتبرت قوى إعلان المبادئ أن الخطوة تمثل إقراراً بأن تلك البلاغات كانت «كيدية وسياسية منذ البداية»، داعية إلى رفض تسييس القانون واستهداف الأصوات المطالبة بوقف الحرب.

 

وحذرت القوى من أن بيان الأمين العام للجامعة العربية يتجاوز أطر الوساطات الإقليمية والدولية القائمة، وفي مقدمتها «الخماسية» التي تشارك فيها الجامعة نفسها، معتبرة أن هذا الموقف قد يؤثر في الحياد المطلوب من الجامعة ضمن هذه الآلية التي يُنتظر أن تؤدي دوراً في تيسير عملية السلام في السودان.

 

وأكدت قوى إعلان المبادئ تمسكها بعدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، ودعت إلى حل سلمي تفاوضي حقيقي يوقف نزيف الدماء، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية، وينهي حالة عدم الاستقرار، ويمهد لتحول مدني ديمقراطي مستدام.

 

وطالبت الأمين العام لجامعة الدول العربية بمراجعة موقفه، داعية الجامعة إلى الوقوف «مع الشعب السوداني لا مع أحد أطراف الحرب التي دمرت البلاد وشردت أهلها».