«بيرقدار» في واجهة تداعيات إقليمية جديدة للحرب السودانية

الخرطوم / الغد السوداني – تحدثت تقارير عن قرار تركي بتجميد صفقات لبيع طائرات مسيرة من طراز «بيرقدار» إلى تشاد، على خلفية اتهامات باستخدام طائرات مسيرة في هجمات داخل الأراضي السودانية، في تطور من شأنه أن يضيف بُعداً جديداً إلى التداعيات الإقليمية للحرب السودانية.

ويستند الحديث عن القرار إلى ما أورده الصحفي التركي أموت كاجري، الذي قال إن أنقرة علّقت صفقات «بيرقدار» مع نجامينا بعد اتهامات بالسماح باستخدام هذه الطائرات من جانب قوات الدعم السريع في هجمات داخل السودان. ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد رسمي تركي منشور بشأن تجميد هذه الصفقات.

ويأتي ذلك وسط تصاعد الجدل حول استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، إذ باتت هذه الأسلحة إحدى أبرز أدوات القتال لدى طرفي النزاع، مع تقارير عن حصول القوات المتحاربة على مسيّرات وأنظمة عسكرية من مصادر خارجية.

وتشير مصادر مفتوحة إلى استخدام الجيش السوداني طائرات مسيّرة تركية الصنع، بينها «بيرقدار» و«أكينجي»، في عملياته ضد قوات الدعم السريع. كما أظهرت تطورات عسكرية خلال الأشهر الماضية استمرار حضور هذه المنظومات في مسرح العمليات السوداني.

ويكتسب الحديث عن تشاد أهمية خاصة بسبب موقعها على الحدود الغربية للسودان، وتحول المناطق الحدودية ومسارات الإمداد المرتبطة بها إلى محور رئيسي في الاتهامات المتبادلة بشأن نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أطراف الحرب.

وفي المقابل، لا تتوافر حتى الآن أدلة مستقلة كافية تثبت أن طائرات «بيرقدار» المشتراة من تركيا لصالح تشاد استُخدمت في هجمات داخل السودان، أو أن أنقرة اتخذت بالفعل قراراً رسمياً بتجميد صفقة محددة مع نجامينا.

ويأتي تداول هذه المعلومات بعد أيام من زيارة رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا إلى أنقرة، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين عسكريين أتراك بشأن التعاون العسكري بين البلدين، في وقت يعتمد فيه الجيش السوداني بدرجة كبيرة على معدات تركية الصنع، خصوصاً الطائرات المسيّرة.