«مغادرة الخرطوم» وقصة أم مفجوعة.. إسماعيل كُشْكُش وهناء بابا يحصدان تكريماً صحفياً أمريكياً بارزاً

فيتشر/ الغد السوداني – في لحظة تعكس الحضور المتزايد للصحفيين السودانيين في الإعلام الدولي، اختير الصحفيان السودانيان-الأمريكيان إسماعيل كُشْكُش وهناء بابا ضمن الفائزين بجوائز «تحية للتميز» لعام 2026، التي تمنحها الجمعية الوطنية للصحفيين السود (NABJ)، تقديراً لأعمال صحفية متميزة أنجزها صحفيون سود في الولايات المتحدة.

أُعلنت الجوائز خلال حفل أقيم في أتلانتا بولاية جورجيا، السبت 15 أغسطس، ضمن مؤتمر ومعرض التوظيف السنوي للجمعية.

حصل كُشْكُش على الجائزة في فئة الشؤون الدولية للمجلات التي يقل توزيعها عن مليون نسخة، عن مقاله «مغادرة الخرطوم» المنشور في «نيويورك ريفيو أوف بوكس» في ديسمبر 2025، والذي وثّق تجربة الخروج من العاصمة السودانية وسط الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

ولا تأتي الجائزة بمعزل عن مسار صحفي واسع؛ إذ نشر كُشْكُش أعماله في مؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها «نيويورك تايمز» وCNN ووكالتا أسوشيتد برس ورويترز، متناولاً قضايا السودان وجنوب السودان والقرن الأفريقي، إلى جانب ملفات دولية أخرى.

أما هناء بابا، فنالت التكريم في فئة البودكاست – أسلوب الحياة عن حلقة «ادفنوني كاملة»، التي أنتجتها Radiotopia وPRX، وتتناول التعقيدات العاطفية والاجتماعية للتبرع بالأعضاء داخل المجتمعات السوداء.

تتتبع الحلقة تجربة أم واجهت قراراً بالغ الصعوبة بعد وفاة ابنها البالغ 15 عاماً، عندما قررت التبرع بأعضائه، لتفتح القصة نقاشاً أوسع حول الحزن والجسد والتضامن المجتمعي.

وتقدم بابا برنامج «كروس كارنتس» الإخباري اليومي عبر إذاعة KALW العامة في سان فرانسيسكو، كما تعمل في مجال تدريب الصحفيين والتدريس الأكاديمي.

بين تجربة الخروج من الخرطوم وقصة أم تواجه الفقد، تعكس جائزتا كُشْكُش وبابا وجهاً آخر من وجوه السودان في الإعلام العالمي: صحافة تحمل قصص الحرب والمجتمع والإنسان إلى جمهور يتجاوز الحدود.