ترامب يغلق باب التفاوض مع إيران..والحصار البحري مستمر على الموانئ الإيرانية

الغد السوداني (وكالات)- أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إغلاق الباب أمام استئناف المفاوضات مع إيران في الوقت الراهن، مؤكداً أن واشنطن لا تجري أي اتصالات مع طهران، بالتزامن مع خلاف متصاعد بين الجانبين بشأن مضيق هرمز والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وقال ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»، إنه «لا توجد أي محادثات أو مفاوضات جارية أو مقررة مع جمهورية إيران الإسلامية»، مشدداً على أن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر.

وفي المقابل، قدم ترامب رواية مختلفة عن وضع مضيق هرمز، قائلاً إن الممر الملاحي «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي»، وإن الألغام البحرية الموجودة فيه «أُزيلت أو جرى تفجيرها».

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في مواجهة مباشرة مع موقف طهران، التي تربط إعادة فتح المضيق بتنفيذ واشنطن مجموعة من الالتزامات.

وقال محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، إن هرمز لن يُفتح قبل رفع الحصار الأميركي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية ضد إيران.

 

كما ربط قاليباف فتح المضيق بتنفيذ بقية الشروط التي تقول طهران إن الولايات المتحدة تعهدت بها بموجب مذكرة التفاهم المؤقتة.

وفي مسعى لاحتواء التصعيد، تراهن قطر على إمكان التوصل إلى تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، معتبرة أن مثل هذا الاتفاق قد يمهد الطريق لاستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء الحرب.

ويشكل مضيق هرمز نقطة ضغط رئيسية في المواجهة بين الطرفين، بعدما أدت التهديدات الإيرانية للسفن إلى تعطيل حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب. وكانت طهران قد اشترطت حصول السفن على إذن مسبق للعبور، إلى جانب سعيها لفرض «بدل خدمات»، وهو ما قوبل برفض أميركي.

وفي المقابل، شددت الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، مستفيدة من انتشار قواتها البحرية وحاملات الطائرات في المنطقة.

وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي قد فتحت الباب أمام التوصل إلى اتفاق أوسع خلال 60 يوماً، يتناول البرنامج النووي الإيراني وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وملفات أخرى عالقة بين البلدين.

لكن المسار التفاوضي تعثر قبل انطلاقه في السابع من يوليو، وانتهت المهلة من دون التوصل إلى اتفاق، لتعود لغة التصعيد إلى واجهة العلاقة بين واشنطن وطهران، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب استئناف المفاوضات.