
لجنة المعلمين تطالب باستقالة وزير التربية والوكيل والتحقيق في ملفات فساد
الخرطوم/ الغدالسوداني – طالبت لجنة المعلمين السودانيين وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة بتقديم استقالتيهما ووضع نفسيهما تحت التحقيق، على خلفية ما أثير بشأن إقالة أو سحب جميع المراجعين الماليين والمحاسبين بالوزارة، وتشكيل لجنة لمراجعة أعمالها.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي صدر الثلاثاء، إن تغيير المراجعين والمحاسبين لا يكفي لمعالجة أي مخالفات مالية أو إدارية محتملة، مطالبة بكشف طبيعة المخالفات ونتائج التحقيقات وتحديد المسؤوليات وصولاً إلى مستويات اتخاذ القرار.
وجاء بيان اللجنة تعليقاً على ما نشرته صحيفة «السودان الآن» في عددها الصادر في 11 أغسطس، بشأن إقالة جميع المراجعين الماليين والمحاسبين بوزارة التربية والتعليم واستبدالهم بآخرين، إلى جانب تشكيل لجنة لمراجعة أعمال الوزارة.
وأكدت اللجنة أن الاستقالة التي تطالب بها الوزير والوكيل لا تعني إدانتهما مسبقاً، وإنما تهدف، بحسب البيان، إلى رفع الحرج عن التحقيق ومنع تضارب المصالح، مشددة على ضرورة ألا تتوقف المحاسبة عند الموظفين أو الحلقة التنفيذية الأدنى.
وتساءلت اللجنة عن مدى مسؤولية الوزير والوكيل عن الملفات محل التحقيق، وما إذا كانت وصلت إليهما تقارير أو شكاوى بشأنها، وما الإجراءات التي اتخذاها بشأنها، ومن أصدر القرارات المتعلقة بالملفات التي أثارتها اللجنة.
واقعة الخطاب محل الشبهة
وأشارت اللجنة إلى ما أثير بشأن خطاب قالت إنه محل شبهة تزوير، وما تردد عن إقالة مدير مكتب وزير التربية والتعليم على خلفية الواقعة، مطالبة بالتحقيق في مصدر الخطاب ومسار تداوله والجهة التي أعدته أو اعتمدته، ومن كانت له سلطة إصدار القرار المرتبط به وتنفيذه والرقابة عليه.
وشددت على ضرورة تحديد المسؤولية وفق تسلسل الصلاحيات، قائلة إن المسؤولية الإدارية لا تقتصر على من نفذ الإجراء، وإنما تشمل من أصدره أو اعتمده أو أشرف عليه أو امتلك سلطة منعه أو تصحيحه ولم يفعل.
وطالبت اللجنة بكشف الأساس الذي استندت إليه إقالة مدير مكتب الوزير، وتوضيح ما إذا كان القرار إجراءً مؤقتاً لحين اكتمال التحقيق أم عقوبة استندت إلى ثبوت مسؤولية محددة.
ملفات أخرى تطالب اللجنة بالتحقيق فيها
وجددت لجنة المعلمين مطالبتها بفتح عدد من الملفات التي سبق أن أثارتها في بيانها الصادر في 28 يوليو الماضي، من بينها ملف الكتاب المدرسي وما أثير حول طباعة أحد كتب المرحلة الثانوية في القاهرة، وملف المدارس السودانية بالخارج ومعايير اختيار المديرين واللوائح المنظمة للتعيين.
كما طالبت بالتحقيق في عمليات نقل وإلحاق المعلمين بالمدارس السودانية في الخارج خارج الكشوفات المعلنة، وقوائم الاحتياطي وأسس اختيارها، إلى جانب ملف الحوافز والامتيازات والمخصصات داخل وزارة التربية والتعليم الاتحادية.
ودعت اللجنة إلى إعلان قرار سحب أو إقالة المراجعين والمحاسبين وأسبابه، وتوضيح اختصاصات لجنة المراجعة ومدة عملها، وضمان استقلالها، ونشر نتائج أعمالها كاملة أمام الرأي العام.
وقالت إن مكافحة الفساد لا تتحقق بإقالة أدوات الرقابة وترك أصحاب السلطة بعيداً عن المساءلة، مؤكدة أن المحاسبة الحقيقية يجب أن تمتد إلى كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن قطاع التعليم والمعلمين بحاجة إلى مؤسسات تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، محذرة من أن عدم إعلان نتائج التحقيقات أو الاكتفاء بإجراءات جزئية سيعمق فقدان الثقة في مؤسسات التعليم والدولة.
