10 ملفات اقتصادية على طاولة السودان والسعودية في 17 أغسطس

الخرطوم/ الغدالسوداني – تتصدر 10 ملفات اقتصادية أجندة التعاون المرتقب بين السودان والسعودية، تشمل إعادة الإعمار والزراعة والأمن الغذائي والثروة الحيوانية والذهب والتعدين والبحر الأحمر والموانئ والطاقة والكهرباء، إلى جانب التمويل والمصارف والصناعة والاتصالات والتحول الرقمي والسياحة والعقارات والخدمات.

وتستعد الخرطوم والرياض لتوقيع اتفاقية تأسيس مجلس للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين في 17 أغسطس الجاري، بهدف وضع إطار مؤسسي لإدارة هذه الملفات وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الاقتصادية» السعودية، يُرتقب توقيع الاتفاقية بحضور وزيري خارجية السودان والسعودية، إلى جانب مسؤولين معنيين بملفات الاستثمار والاقتصاد والتجارة.

وقال مصدر دبلوماسي سوداني إن الاتفاقية تمثل تطوراً مهماً باتجاه إنشاء إطار مؤسسي يجمع الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية بين البلدين، وينقل التعاون من نطاق المساندة السياسية والإنسانية إلى شراكة اقتصادية طويلة الأمد.

وتكتسب ملفات إعادة الإعمار والبنية التحتية والموانئ والطاقة أهمية خاصة بالنسبة للسودان، في وقت تواجه فيه البلاد احتياجات واسعة لإعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية والخدمية المتضررة من الحرب.

كما تبرز الزراعة والأمن الغذائي والثروة الحيوانية ضمن مجالات التعاون، إلى جانب الذهب والتعدين، وهي قطاعات تمثل مصادر رئيسية للإنتاج والصادرات السودانية.

وتشمل الأجندة كذلك تطوير التمويل والقطاع المصرفي، والصناعة والتصنيع الغذائي، والاتصالات والتحول الرقمي، فضلاً عن السياحة والعقار والخدمات.

ويرتبط التوجه لإنشاء المجلس بالتفاهمات التي خرج بها لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مكة المكرمة خلال مايو 2025، والتي أسست لمزيد من التنسيق بين البلدين في عدد من المجالات.

وقال الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «ساترن إنفستمنت» محمد المرضي التجاني إن إنشاء المجلس يعكس بداية تشكل ملامح مرحلة إعادة إعمار السودان، معتبراً أن وجود إطار مؤسسي للتعاون مع السعودية يمكن أن يسهم في استعادة ثقة المستثمرين التي تراجعت بفعل تداعيات الحرب.

وأضاف أن الاتفاقية قد تتيح للمملكة دوراً أكبر في مشروعات البنية التحتية والموانئ والقطاعات الحيوية، إلى جانب المساهمة في تطوير بيئة الاستثمار والأطر القانونية المنظمة للنشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن الاستفادة من الخبرات السعودية في الحوكمة والتحول الرقمي وتنويع مصادر الدخل يمكن أن تدعم زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل ورفع الصادرات والإيرادات، بما يعزز فرص التعافي الاقتصادي في السودان.

وتأتي الخطوة في ظل أهمية متزايدة لمنطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وما تتيحه من فرص للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والموانئ والطاقة.