
تصعيد مفاجئ في شرق السودان.. هل تتجه الأوضاع إلى المواجهة
كسلا، الغد السوداني – شهدت ولاية كسلا، الأربعاء، انتشارا أمنيا وعسكريا واسعاً بمشاركة تشكيلات نظامية مختلفة، وسط تصاعد التوتر على خلفية الخلاف المتفاقم بين والي الولاية اللواء الصادق محمد الأزرق وناظر عموم الهدندوة محمد الأمين ترك.
وبحسب مصادر محلية، أقامت القوات ارتكازات أمنية ثابتة ونفذت دوريات مكثفة داخل مدينة كسلا، في خطوة تهدف إلى احتواء أي تطورات أمنية محتملة.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن الناظر ترك سحب ثقته من والي كسلا وحكومته، ملوحاً بفصل مناطق الهدندوة إدارياً عن الولاية، وإعلان مدينة أروما عاصمة لها، وذلك على خلفية خلافات قال إنها تتعلق بإدارة الولاية، بينما تشير معلومات متداولة إلى أن الأزمة ترتبط أيضاً برفض الوالي تمرير مخطط أراضٍ لمقربين من الناظر، إلى جانب قضايا أخرى شملت اتهامات بالفساد وخلافات بشأن تطبيق قانون الطوارئ.
كما أفادت المصادر بأن ترك أبلغ رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان بضرورة إقالة الوالي، محذراً من الدخول في ما وصفه بـ”المواجهة المفتوحة” إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه.
وكان الناظر ترك قد وجه انتقادات حادة لوالي كسلا خلال لقاء جماهيري، عقب صدور أوامر قبض بحق مستشاره السياسي بتهم تتعلق بتزوير مستندات رسمية وختم الوالي، إضافة إلى أوامر توقيف بحق عدد من العمد على ذمة القضية.
ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية من حكومة ولاية كسلا بشأن التطورات الأخيرة أو ما تم تداوله حول التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
