
الأمم المتحدة: تجارة الصمغ العربي في السودان قد تسهم في تمويل الحرب
الغد السوداني (وكالات) – دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الأربعاء، الحكومات والشركات المرتبطة بتجارة الصمغ العربي السوداني إلى الالتزام بالقانون الدولي، محذرة من أن عائدات هذا القطاع قد تسهم في تمويل واستمرار النزاع الدائر في البلاد، بحسب وكالة «رويترز».
وأكدت المفوضية، في تقرير جديد، أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الرابع، ألقت بظلالها على قطاع الصمغ العربي، في وقت ينتج فيه السودان نحو 80% من الإمدادات العالمية لهذه المادة المستخدمة في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل.
وأشار التقرير إلى أن كميات كبيرة من الصمغ العربي جرى نقلها من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع وتهريبها عبر دول مجاورة، قبل إعادة تصديرها على أنها منتجات محلية، وهو ما يصعّب تتبع مصدرها الحقيقي. كما أوضح أن شحنات أخرى نُقلت من مناطق تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية إلى مدينة بورتسودان بغرض التصدير.
وحذرت المفوضية من تعرض الشركات العاملة في هذا القطاع لمخاطر تتعلق بحقوق الإنسان، في ظل اعتمادها على سلاسل توريد متأثرة بالنزاع، مشيرة إلى أن العاملين في إنتاج الصمغ العربي تعرضوا لتهديدات أمنية وأعمال نهب وانتهاكات ارتكبتها جهات من طرفي الصراع.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الشركات إلى إجراء تدقيق شامل في سلاسل التوريد لضمان عدم مساهمتها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في انتهاكات حقوق الإنسان أو إطالة أمد الحرب.
واستشهد التقرير بحادثة وقعت في مايو 2025، أفادت فيها تقارير بقيام قوات الدعم السريع بنهب بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها وأجزاء من السوق بمدينة النهود، وهو ما ألحق أضراراً كبيرة بسبل كسب العيش للسكان المحليين.
