مجلس الأمن والدفاع السوداني يرحب بمبادرات السلام ويعلن رداً على ورقة الوسطاء

الخرطوم/الغد السوداني – جدد مجلس الأمن والدفاع السوداني، الأحد، تأكيده دعمه لجميع المبادرات الهادفة إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، معلناً تعامله بإيجابية مع ورقة العملية السلمية التي قدمتها دول الوساطة.

وعقد المجلس اجتماعه الدوري برئاسة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حيث ناقش مقترحات الوسطاء، معرباً عن تقديره للجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدفع مسار السلام.

وأكد المجلس، باعتباره الجهة المختصة بملفات الحرب والسلام والتفاوض، أنه أعد رداً موحداً على ورقة الوساطة، مجدداً التزام الحكومة بدعم أي مبادرة تستجيب لتطلعات السودانيين، وتحافظ في الوقت ذاته على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد البيان على أن الحكومة منفتحة على كل المبادرات التي يمكن أن تسهم في إنهاء النزاع، شريطة توافقها مع الثوابت الوطنية ومصالح الشعب السوداني.

وفي السياق، نفى مجلس الأمن والدفاع صحة ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تفاصيل المفاوضات، داعياً إلى تحري الدقة وعدم نشر معلومات تمس الأمن الوطني أو تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية.

 

ويأتي هذا الموقف بعد تداول ورقة مقترحات أمريكية تتضمن خمسة محاور لمعالجة الأزمة السودانية، أعقبها لقاء في القاهرة جمع عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي بالمبعوث الأمريكي.

وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أكد، في تصريحات أدلى بها الجمعة، أن الحكومة لن تقبل أي مبادرة أو تسوية ما لم تنسجم مع إرادة الشعب السوداني وتحظى بموافقة مؤسسات الدولة، مشدداً في الوقت نفسه على استمرار القوات المسلحة في عملياتها العسكرية.

وأثارت المبادرة الأمريكية تبايناً في مواقف القوى السياسية؛ إذ أعلنت القوى المؤيدة للجيش رفضها للمقترحات باعتبارها غير كافية لإنهاء الحرب، بينما رحبت بها قوى الحرية والتغيير، ووصفتها بأنها تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لدفع عملية السلام.