
تصاعد القتال في دارفور يدفع المدنيين إلى الفرار نحو تشاد
الطينة / الغد السوداني – أفاد تقرير نشره موقع دارفور24 بأن المعارك المتصاعدة في ولايتي غرب وشمال دارفور دفعت آلاف المدنيين إلى النزوح من مناطقهم، بينما عبر مئات آخرون الحدود إلى تشاد، في ظل أوضاع إنسانية وصفت بالحرجة ونقص كبير في المساعدات.
وبحسب التقرير، شهدت بلدة كلبس الحدودية مع تشاد موجة نزوح واسعة عقب الاشتباكات الأخيرة بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وكانت القوة المشتركة قد أعلنت الأسبوع الماضي سيطرتها على البلدة، قبل أن تعلن قوات الدعم السريع، الجمعة، استعادتها بعد انسحاب القوة المشتركة إلى مناطق شمال كلبس.
ونقل التقرير عن المتطوع موسى داؤود قوله إن مئات المدنيين فروا إلى داخل الأراضي التشادية واستقروا في مخيم كالياري، حيث يواجهون نقصًا حادًا في المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، بالتزامن مع موسم الأمطار، وسط غياب استجابة إنسانية كافية.
وأضاف أن المعارك تسببت أيضًا في نزوح سكان أكثر من 20 قرية محيطة بكلبس إلى مناطق أخرى داخل السودان، مطالبًا المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير مواد الإيواء والغذاء والخدمات الصحية والبيئية، للحد من مخاطر انتشار الأمراض.
وفي شمال دارفور، أشار التقرير إلى أن الاشتباكات في منطقة أبو قمرة، إلى جانب القتال في كلبس والمناطق المجاورة، دفعت أعدادًا كبيرة من المدنيين إلى التوجه نحو مدينة الطينة الحدودية، تمهيدًا لعبورهم إلى تشاد، مستخدمين وسائل نقل بدائية أو سيرًا على الأقدام.
وأوضح أحد المتطوعين، فضل عدم الكشف عن هويته، أن أعداد الفارين تجاوزت قدرات غرف الطوارئ والمبادرات المجتمعية على تقديم المساعدات، مع توقعات بارتفاع أعداد النازحين خلال الأيام المقبلة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
ولفت إلى أن النساء والأطفال وكبار السن يشكلون نسبة كبيرة من الفارين، بينهم نساء حوامل ومرضعات، إضافة إلى مرضى يعانون من أمراض مزمنة، ما يزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية.
وفي الجانب الصحي، أكد متطوع في غرفة طوارئ الطينة أن الغرفة قدمت دعمًا عاجلًا لمركز طنطباية الصحي شمل أدوية ومستهلكات طبية، لمساعدة المركز على مواصلة تقديم الخدمات للنازحين والمجتمعات المستضيفة.
وأشار إلى أن استمرار تدفق النازحين تسبب في ضغط غير مسبوق على الخدمات الصحية، مع وجود نقص حاد في الإمدادات الدوائية، محذرًا من أن الاحتياجات الحالية تتجاوز الإمكانيات المتوفرة، الأمر الذي يستدعي تدخلًا إنسانيًا عاجلًا لضمان استمرار الخدمات الطبية وإنقاذ حياة آلاف المدنيين.
وتعد كرنوي وأمبرو ومدينة الطينة من آخر المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها على معظم عواصم ولايات الإقليم، بما في ذلك مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
