أسباب الحروب الأهلية في السودان.. الجذور التاريخية ودروس السلام (1-17)

إبراهيم البدوي

أكاديمي وخبير اقتصادي سوداني

المقدمة

على مدى أكثر من خمسةٍ وعشرين عاماً، كتبتُ نحو خمسة عشر بحثاً أكاديمياً تناولت قضايا الحرب والسلام، وأسبابهما، وآثارهما الاقتصادية والسياسية، نُشر معظمها في مجلات علمية محكَّمة أو كفصول في كتب أكاديمية محكَّمة. وانطلاقاً من هذه الدراسات، أعددتُ سبعة عشر مقالاً، صغتها بأسلوب أرجو أن يكون ميسوراً للقارئ العام، دون الإخلال بما تستند إليه من معرفة علمية وشواهد تجريبية. وستُنشر هذه المقالات، بإذن الله، تباعاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة في عدد من وسائط الإعلام السودانية، مساهمةً متواضعةً في إثراء الحوار الوطني القائم على المعرفة والأدلة، والمستفيد من تجارب الأمم الأخرى ومن التاريخ السوداني نفسه في معالجة هذه القضايا المصيرية. وتدور هذه المقالات حول أربعة أسئلة رئيسية:

ما أسباب الحروب الأهلية، وما أبرز آثارها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟

كيف تنتهي الحروب الأهلية، وكيف يبدأ بناء السلام؟

كيف تؤدي الحروب الأهلية إلى تدمير الاقتصادات وإضعاف مؤسسات الدولة وتدهور الحوكمة؟

وما المتطلبات الأساسية لتحقيق إعادة إعمار اقتصادية وسياسية ناجحة ومستدامة بعد انتهاء النزاعات؟

وفي ختام كل مجموعة من هذه المقالات، سأحاول استخلاص أهم الدروس المستفادة بالنسبة للسودان، وربطها بواقع الحرب الراهنة، أملاً في أن تسهم في إثراء النقاش العام حول سبل إنهاء الحرب وبناء سلامٍ عادلٍ ودائم، ووضع البلاد على مسار التعافي والتنمية المستدامة.

ابراهيم البدوى عبد الساتر

ما هي أسباب الحروب الأهلية وتبعاتها؟ (المقال الأول من 17) حروب السودان الأهلية المتطاولة: الجذور التاريخية والأسباب

قبل أكثر من عقدين من الزمن، كتبتُ، بالاشتراك مع البروفيسور الراحل علي عبد القادر علي، أستاذ الاقتصاد السابق بجامعتى الخرطوم والجزيرة والبروفيسور عطا البطحانى، استاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم ورقة بعنوان “الحرب الأهلية في السودان: لماذا استمرت كل هذه المدة؟” (نورد المرجع الكامل للورقة في نهاية هذا المقال). سعت هذه الورقة إلى الإجابة عن سؤال شغل الباحثين وصانعي السياسات على حدٍ سواء: لماذا أصبحت الحرب الأهلية بين الحركات المسلحة فى جنوب البلاد والسلطة المركزية فى الخرطوم واحدة من أطول النزاعات المسلحة في تاريخ أفريقيا الحديث؟

كُتبت الدراسة قبل وقت قصير من توقيع اتفاقية السلام الشاملة (CPA) في عام 2005. في ذلك الوقت، كان هناك تفاؤلاً حذراً بأن السودان قد وصل أخيراً إلى بداية نهاية حربه الأهلية التي استمرت أكثر من خمس عقود. ومع ذلك، لا تزال الأسئلة التي أثيرت في تلك الدراسة ذات صلة ملحوظة حتى اليوم. على الرغم من أن الحرب الحالية في السودان تختلف اختلافاًجوهرياً عن الصراع بين الشمال والجنوب، فإن العديد من نقاط الضعف الهيكلية التي تم تحديدها في تلك الدراسة لا تزال تشكل مسار البلاد السياسي.

ولعل أهم مساهمة لهذه الورقة البحثية هي محاولتها تجاوز التفسيرات المبسطة. فبدلاً من إرجاع الحرب حصرياً إلى أسباب بعينها مثل الانقسامات القبلية أو الاختلافات الدينية أو التخلف الاقتصادي، رأت الورقة أن الحرب الأهلية في السودان نتجت عن تفاعل بين التاريخ والمؤسسات السياسية والتفاوت الاقتصادي والاستقطاب الاجتماعي والتدخل الخارجي. وقد عززت هذه العوامل بعضها بعضاً بمرور الوقت، مما جعل الصراع أكثر استمرارية وصعوبة في الحل.

الجذور التاريخية لأزمة السودان:

تبدأ الورقة بتتبع منشأ الصراع إلى الحقبة الاستعمارية. وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن حروب السودان بدأت بعد الاستقلال، جادلنا بأن العديد من التوترات الكامنة نشأت خلال الحكم الاستعماري الأنجلو-مصري، حيث أولينا اهتماماً خاصاً بما يُعرف بـ”سياسة الجنوب”، التي اعتمدتها الإدارة البريطانية خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي. وقد أدت هذه السياسة فعليَّاً إلى عزل جنوب البلاد عن شمالها من خلال إنشاء أنظمة تعليمية وهياكل إدارية وسياسات ثقافية منفصلة. كان الجنوب يُدار إلى حد كبير من خلال المدارس التبشيرية، في حين تم تقييد مؤسسات اللغة العربية والإسلامية بشكل متعمد. وفي الوقت نفسه، استثمرت الدولة الاستعمارية في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في وسط شمال السودان بينما تركت جنوب البلاد فى حالة بالغة التخلف.

وعندما تم التراجع عن هذه السياسة بشكل مفاجئ في أواخر الأربعينيات، خشيت النُخب الجنوبية من أن يتم دمجها في دولة سودانية مستقلة دون ضمانات سياسية كافية. وحاول مؤتمر جوبا عام 1947 معالجة هذه المخاوف، لكن العديد من ممثلي الجنوب اعتقدوا أن الوعود المتعلقة بالفيدرالية والمشاركة العادلة والحماية الثقافية لم تُنفذ بصورة كافية أو “بنية صادقة” بعد الاستقلال.

وبالتالي، وفقاً للورقة البحثية، لم تندلع الحرب الأهلية الأولى فجأة في عام 1955. بل كانت انعكاساً للتوترات التي لم تُعالج بجدية، والتي ورثتها المرحلة الانتقالية الاستعمارية وتفاقمت بسبب الخيارات السياسية التي اتُخذت بعد الاستقلال.

الدور المركزي للتهميش والاستقطاب:

لا يمكن لأي نقاش حول الحرب الأهلية في السودان أن يتجاهل الفكرة القوية التي طرحها الدكتور جون قرنق دي مابيور، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM) الراحل. فقد جادل قرنق بأن الصراع كان متجذراً بشكل أساسي في التهميش. وكانت عبارته الشهيرة بأن عبء الإهمال والقمع قد وقع تاريخياً بشكل غير متناسب على الجنوب، لدرجة أن “كلفة السلام الضائعة كنتيجة للتمرد أصبحت ضئيلة جداً، أو صفرية، أو حتى سلبية؛ أي أن التمرد في الجنوب أصبح ذو مردود إيجابى للجنوب وكذلك للبلاد ككل”. وقد أبرزت الورقة الأكاديمية عبارة الزعيم قرنق في مستهلها لأنه بحق يجسد بعداً مهماً من أبعاد النزاع. بلا شك بأن جنوب السودان عانى من تهميش سياسي واقتصادي واجتماعي حاد. فقد تركزت الاستثمارات العامة والتعليم والخدمات الصحية والبنية التحتية ومؤسسات الدولة بشكل ساحق في الشمال. وكان نصيب الفرد من الدخل في الجنوب أقل من نصف نظيره في شمال السودان عند الاستقلال، في حين كان المستوى التعليمي والخدمات العامة متخلفين كثيراً.

ومع ذلك، تجادل الورقة أيضاً بأن التهميش وحده لا يمكن أن يفسر سبب استمرار الحرب في السودان لهذه الحقبة المتطاولة. فهناك العديد من المناطق الفقيرة والمهمشة حول العالم التي لم تشهد عقوداً من الحرب الأهلية. إلا أنه عندما يتواكب التهميش الاقتصادى مع الاستقطاب الاجتماعي تتحول الأزمة إلى كوكتيل متفجر ذاتى الإشتعال. هكذا جادلنا فى ورقتنا بأن أُس البلاء للنزاع التاريخى بأنه كان مبنياً بشكل أساسي على الاستقطاب السياسي بين الشمال والجنوب. وقد جمع هذا الاستقطاب الاختلافات الثقافية والدينية واللغوية والتاريخية والاقتصادية في انقسام سياسي شامل. ومع مرور الوقت، عززت الصراعات المتكررة هذه الانقسامات، مما جعل التوصل إلى بناء الثقة القمينة بتحقيق حلاً توفيقياً متيناً أمراً صعباً بشكل متزايد. وهنا تختلف هذه الورقة عن معظم الأدبيات السابقة. فبدلاً من التركيز على التنوع الإثنى والقبلى، تسلط الضوء على تلازم التهميش الاقتصادى والاستقطاب الاجتماعى-السياسى.

لطالما كان السودان بلداً يتسم بتنوع استثنائي، حيث يضم عدة لغات محلية بجانب اللغة العربية – لغة البلاد الرسمية- وكذلك العديد من المجتمعات الإثنية والدينية. ومع ذلك، فإن التنوع بحد ذاته لا يؤدي بالضرورة إلى العنف. ما يهم هو كيفية تنظيم الانقسامات السياسية. هذا التمييز بين التنوع والاستقطاب مهم. بالنظر إلى أنه يمكن إدارة التنوع في إطار مؤسسات سياسية شاملة للجميع. أما الاستقطاب، على النقيض من ذلك، يترتب عليه نشوء تكتلات كبيرة متنافسة تنظر إلى السياسة بشكل متزايد على أنها معادلة عدمية لابد أن تنتهى بفوز أحد طرفى الصراع وخسارة كاملة للطرف الآخر.

أهمية المؤسسات السياسية:

ومن المساهمات الرئيسة الأخرى للورقة تحليلها لتطور المؤسسات السياسية في السودان بعد الاستقلال. فقد لاحظ المؤلفون أن الانقلابات العسكرية وما أفضت إليه من أنظمة سلطوية طويلة الأمد قد أعاقت التطور التدريجي للديمقراطية السودانية الوليدة، وحالت دون بناء مؤسسات سياسية شاملة وقادرة على استيعاب التنوع الذي يزخر به السودان. ونتيجة لذلك، هيمنت النخب العسكرية والمدنية في شمال السودان على السلطة في ظل أنظمة شمولية اعتمدت المقاربة العسكرية في التعامل مع الحروب الأهلية. وحتى عندما اضطرت هذه الأنظمة إلى إبرام اتفاقيات سلام، فإنها لم تلتزم باستحقاقاتها السياسية والتنموية، كما حدث في عهدي نظامي مايو والإنقاذ البائد. وفي المقابل، افتقرت الحكومات البرلمانية الهشة إلى التوافق السياسي الواسع وإلى الاستمرارية المؤسسية اللازمة لإبرام اتفاقيات سلام موثوقة وقادرة على إنهاء الحروب وإرساء سلام مستدام. وفي ظل هذه الأوضاع، شعرت النخب والمجتمعات في جنوب السودان – ولاحقاً في مناطق أخرى مهمشة – بأنها مستبعدة من المشاركة الفاعلة في صنع القرار على المستوى الوطني.

وبالتالي، تخلص الورقة إلى أن ضعف المؤسسات، وليس التنوع الهوياتى بحد ذاته، كان أحد الدوافع الرئيسية لاستمرار حالة عدم الاستقرار في السودان.

التدخل الخارجي وإطالة أمد الحرب:

تتعلق إحدى المساهمات الهامة بشكل خاص بدور الجهات الخارجية، حيث ترى هذه الورقة أنه لا يمكن فهم الصراع في السودان دون النظر إلى التدخل الإقليمي والدولي. وكثيراً ما دعمت دول الجوار الأفريقى والعربى ولا زالت هذا الطرف أو ذاك فى حروب السودان الأهلية. وزادت الخصومات الأيديولوجية الدولية خلال الحرب الباردة من تعقيد الوضع بينما ساعدت المساعدات الخارجية في الحفاظ على القدرات العسكرية لدى كلا الطرفين، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب حتى في الأوقات التي لم يتمكن فيها أي من الطرفين من تحقيق نصر حاسم.

ولا تزال هذه الرؤية ذات صلة وثيقة بالواقع الحالي. فالصراع الحالي في السودان له أيضاً أبعاداً إقليمية مهمة تعقّد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

التحليل التجريبي:

يجمع جوهر التحليل في هذه الورقة بين التجربة التاريخية للسودان والبحوث الإحصائية الأوسع نطاقاً حول الحروب الأهلية. واستناداً إلى دراسات تجريبية سابقة، يقارن المؤلفون السودان بدول أخرى في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويخلص التحليل إلى أن المخاطر الاستثنائية المرتفعة لاندلاع حرب أهلية في السودان (قبل اتفاقية السلام وتقسيم البلاد) لا يمكن تفسيرها بمجرد الفقر أو التنوع الهوياتى. بل تبرز ثلاثة عوامل هي:

درجة الاستقطاب الاجتماعي الشديد بين الشمال والجنوب؛

مساحة البلاد الشاسعة والتفاوت التنموى عبر أقاليمها التاريخية؛

التدخل الخارجي الواسع النطاق من قبل الجهات الفاعلة المجاورة والدولية.

تقدم الورقة نتائج محاكاة تُظهر أن هذه العوامل جعلت السودان أكثر عرضة بكثير لحرب أهلية مطولة مقارنة بالدولة الأفريقية الأخرى.

إعادة النظر في فرضية “التهميش”:

تتمثل إحدى المساهمات الدائمة لهذه الورقة البحثية في أنها لا ترفض فرضية التهميش ولا تتبناها بالكامل. لقد استوعب تشخيص الزعيم قرنق حقيقة جوهرية: أدى الإقصاء السياسي والاقتصادي المنهجي إلى خلق مظالم عميقة في جنوب السودان ومناطق أخرى. وكانت تلك المظالم حقيقية، وكان لها أهمية بالغة. ومع ذلك، ترى الورقة أن التهميش لا يصبح قنبلة سياسية متفجرة إلا عندما يقترن بمؤسسات سياسية إقصائية، واستقطاب قائم على الهوية، ومواجهة عسكرية مستمرة. بعبارة أخرى، التهميش جزء ضروري من التفسير، لكنه ليس كافياً. ولهذا التفسير الأكثر دقة آثار مهمة على السودان اليوم.

الدروس والعِبرَ لمرحلة ما بعد الحرب الحالية:

على الرغم من أن الحرب بين الشمال والجنوب انتهت رسمياً مع توقيع اتفاقية السلام الشاملة واستقلال جنوب السودان الذي تلاها، فإن الصراع الحالي في السودان يوضح أن العديد من المشاكل المؤسسية الأعمق في البلاد لا تزال دون حل.

الدرس الأول هو أن إنهاء الحرب لا يعني بالضرورة معالجة الظروف التي أدت إلى نشوبها. يجب ألا تقتصر التسويات السياسية على وقف إطلاق النار فحسب، بل يجب أن تتناول أيضاً المؤسسات الكامنة التي تولد الإقصاء وانعدام الثقة.

ثانياً، يجب على السودان تجنب استبدال شكل من أشكال التهميش بآخر. فمظالم اليوم تتجاوز بكثير الانقسام السابق بين الشمال والجنوب. فقد عانت دارفور، وشرق السودان، والنيل الأزرق، وكردفان وحتى أجزاء كبيرة من وسط السودان، من درجات متفاوتة من الإقصاء السياسي والاقتصادي. ولذلك، فإن إعادة الإعمار في المستقبل تتطلب نهجاً وطنياً حقيقياً نحو الإدماج، بدلاً من مجرد استيعاب جهات مسلحة معينة.

ثالثاً، لا يزال التركيز الذي توليه هذه الورقة على الاستقطاب ذا صلة وثيقة بالموضوع. فلم يعد التحدي الذي يواجه السودان يقتصر على إدارة التنوع الهوياتى فحسب، بل يمتد إلى منع تحول المنافسة السياسية إلى تكتلات إقليمية أو أيديولوجية أو عسكرية متنافسة بشكل متبادل. ولذلك، فإن بناء مؤسسات تشجع على تشكيل التحالفات وتقاسم السلطة والمنافسة السلمية أمر ضروري.

رابعاً، يمكن للجهات الفاعلة الخارجية إما دعم السلام أو إطالة أمد الصراع. وينبغي أن يعزز الانخراط الإقليمي والدولي جهود بناء السلام التي تمتلكها الدولة، بدلاً من تعميق الانقسامات الداخلية من خلال المصالح الجيوسياسية المتنافسة.

وأخيراً، لعل الدرس الأكثر ديمومة الذي تستخلصه هذه الورقة يتعلق بالرؤية السياسية الأوسع للدكتور جون قرنق. ففي حين شدد بقوة على حقيقة التهميش، سعت رؤيته اللاحقة لـ”السودان الجديد” إلى تجاوز الانقسام بين الشمال والجنوب تماماً. فقد جادل بأن أزمة السودان لم تكن في نهاية المطاف مشكلة جغرافية بل مشكلة حوكمة – دولة استبعدت شرائح كبيرة من مواطنيها بغض النظر عن المنطقة أو العرق أو الدين. تُقر هذه الورقة بهذه الرؤية الأوسع نطاقاً، مع وضعها في إطار اقتصادي سياسي أوسع يركز على المؤسسات والتنمية والحكم الشامل.

التطلع إلى المستقبل:

بعد مرور عقدين من كتابة هذه الورقة، يواجه السودان فرصة تاريخية أخرى – ومسؤولية جسيمة – لإعادة التفكير في أسس نظامه السياسي. لا يمكن للبلاد أن تتحمل إعادة بناء المؤسسات التي تسببت مراراً وتكراراً في الإقصاء والاستقطاب والعنف المتكرر. كما لا يمكنها أن تفترض أن إعادة الإعمار الاقتصادي وحده سيضمن سلاماً دائماً.

تشير تجربة الحرب الأهلية الطويلة في السودان إلى أن السلام المستدام يتطلب ثلاثة ركائز تعزز بعضها بعضاً: مؤسسات سياسية شاملة للجميع، وتنمية اقتصادية يشترك فيها الجميع على نطاق واسع، وهوية وطنية تحتضن التنوع بدلاً من الخوف والتوجس منه. وتظل هذه المهام غير المنجزة أكبر تحدٍ للمشروع الوطنى السودانى.

المرجع:

Ali, Abdel Gadir Ali, Ibrahim Elbadawi, and Atta El-Batahani. (2005). Sudan’s Civil War: Why Has It Prevailed for So Long? In Understanding Civil War: Evidence and Analysis, Volume 1: Africa (World Bank). Washington, DC: World Bank.