قيود أمريكية جديدة تزيد عزلة السودان الاقتصادية وتنعش المخاوف من العودة إلى قائمة الإرهاب

الغدالسوداني (وكالات) – فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من القيود التجارية والمالية على السودان، في خطوة من شأنها تعميق عزلة البلاد الاقتصادية وتشديد الضغوط على القطاعات الإنتاجية، وسط تصاعد المخاوف من احتمال إعادة إدراج الخرطوم في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وتشمل الإجراءات الأمريكية اعتماد سياسة “الرفض الافتراضي” لطلبات تراخيص التصدير وإعادة التصدير إلى السودان، بما يحد من وصول المعدات الصناعية والتقنيات المتقدمة والمواد ذات الاستخدامات الحساسة. كما أدرجت واشنطن السودان ضمن الدول التي تثير مخاوف تتعلق بالقدرات العسكرية وانتشار الأسلحة، وهو تصنيف يفرض قيوداً إضافية على التعاملات التجارية والتكنولوجية.

وفي موازاة ذلك، وسعت وزارة الخزانة الأمريكية نطاق العقوبات المالية لتشمل شركات وأفراداً قالت إنهم مرتبطون بتمويل الحرب وسلاسل الإمداد العسكري، بما في ذلك جهات تعمل في قطاع الطاقة، في إطار سياسة تستهدف تقليص الموارد التي تسهم في استمرار النزاع.

وتنعكس هذه القيود بصورة مباشرة على الاقتصاد السوداني، إذ تواجه قطاعات النقل والزراعة والصناعة صعوبات متزايدة في الحصول على المعدات وقطع الغيار والتقنيات اللازمة لاستمرار الإنتاج، الأمر الذي يفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الحرب.

وبدأت الحرب في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وتسببت في انهيار واسع للبنية الاقتصادية وتعطل الأنشطة الإنتاجية والخدمية. وخلال السنوات الماضية فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات على أفراد وكيانات من طرفي النزاع، مبررة ذلك بالسعي إلى الحد من تمويل الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وكان السودان قد أُزيل من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب في عام 2020 بعد بقائه عليها منذ عام 1993، وهو ما فتح آنذاك الباب أمام استعادة العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية. إلا أن التطورات الأمنية واستمرار النزاع أعادا إلى الواجهة المخاوف من تدهور العلاقات مع واشنطن، في ظل تقارير أمريكية تربط استمرار الحرب بتهديدات للأمن والاستقرار الإقليميين، وهو ما يثير قلقاً متزايداً بشأن مستقبل اندماج السودان في النظام المالي والاقتصادي العالمي.