السودان: استبعاد الدولار الأميركي إصدار 2009 يربك سوق الصرف

الخرطوم/الغد السوداني –  شهدت السوق الموازية للعملات في السودان اضطراباً ملحوظاً، بعد بدء تنفيذ قرار يقضي بوقف تداول الدولار الأميركي من إصدار عام 2009، وهو ما أدى إلى تراجع سعر صرف العملة الأميركية وانخفاض قيمة تلك الطبعة مقارنة بالإصدارات الأحدث.

 

وأوقفت الصرافات العاملة في سوق العملة التعامل بطبعة الدولار الصادرة عام 2009، تنفيذاً لتوجيهات قالت إنها تلقتها من بنك السودان المركزي، مع قصر التداول على الإصدارات الصادرة في أعوام 2013 و2017 و2021، الأمر الذي أحدث ارتباكاً في التعاملات النقدية داخل الأسواق.

وأدى القرار إلى انخفاض قيمة ورقة الـ100 دولار من إصدار 2009 في السوق الموازية، إذ جرى تداولها بخصم يعادل نحو 10 دولارات، بينما تراجع سعر الدولار إلى نحو 4850 جنيهاً، بعد أن كان قد بلغ 5200 جنيه في وقت سابق.

 

وقال متعاملون في سوق العملات إن القرار تسبب في شبه توقف لحركة بيع وشراء العملات الأجنبية، سواء نقداً أو عبر التحويلات المصرفية، خصوصاً لفئة الـ100 دولار التي تمثل الجزء الأكبر من التداول، في ظل عزوف المتعاملين عن قبول الطبعات القديمة.

وأشار متعاملون إلى أن الأسواق تشهد أيضاً شحاً في السيولة النقدية، الأمر الذي انعكس على حركة التداول اليومية، وأسهم في زيادة حالة الركود التي تسيطر على سوق الصرف.

وجاء تراجع أسعار العملات الأجنبية بالتزامن مع إجراءات اتخذها بنك السودان المركزي، شملت ضخ سيولة للمصارف لتغطية احتياجات الاستيراد، وهو ما انعكس على أسعار الصرف في السوق الموازية.

 

وبحسب متعاملين، بلغ سعر الريال السعودي نحو 1383 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1417 جنيهاً، والريال القطري 1425 جنيهاً، فيما سجل الجنيه المصري نحو 106 جنيهات، مع استمرار الفجوة بين أسعار السوق الموازية وأسعار البنوك.