تصعيد عسكري في دارفور.. اشتباكات عنيفة وتعزيزات متبادلة بين الجيش والدعم السريع

الخرطوم/الغد السوداني – تشهد جبهات القتال في إقليمي شمال وغرب دارفور تصعيداً عسكرياً جديداً، مع احتدام المواجهات بين القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحركات ميدانية متسارعة من الطرفين لتعزيز مواقعهما.

وأفادت مصادر عسكرية، الجمعة، بأن اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة جبل مون، الواقعة على بعد نحو 74 كيلومتراً من مدينة الجنينة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق المنطقة.

ووفقاً للمصادر، دفعت القوات المشتركة بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى مدينة كلبس الحدودية بولاية غرب دارفور، بعد إحكام سيطرتها عليها، كما عززت انتشارها في منطقة أبو قمرة بولاية شمال دارفور، نظراً لأهميتهما الاستراتيجية في مسرح العمليات.

في المقابل، عززت قوات الدعم السريع وجودها داخل مدينة الجنينة، مع استمرار حشد قوات إضافية استعداداً لأي محاولة تقدم للقوات المتحالفة مع الجيش باتجاه المدينة.

وقالت المصادر إن الجيش السوداني والقوات المشتركة أعادا تمركز قواتهما شرق كلبس، ونشرا وحدات عسكرية في المناطق المجاورة تحسباً لأي تطورات ميدانية، بينما دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات كبيرة من نيالا والنهود، إضافة إلى قوات قادمة من ولاية غرب كردفان، باتجاه منطقتي جبل مون وسربا.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه أهمية جبهات غرب دارفور، لارتباطها بالحدود مع تشاد، التي تمثل ممراً لوجستياً وخط إمداد مهماً للأطراف المتحاربة.

وتسيطر القوات المشتركة والجيش السوداني على مدينة كلبس وعدد من المواقع في شمال غرب الولاية، في حين لا تزال قوات الدعم السريع تفرض سيطرتها على معظم مدينة الجنينة ومناطق واسعة من ولاية غرب دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.

وكان المتحدث باسم حكومة إقليم دارفور، أحمد إسحاق شنب، قد أعلن أن القوات المتحالفة مع الجيش أحرزت تقدماً ميدانياً خلال الأيام الماضية، بسيطرتها على منطقة أبو قمرة في شمال دارفور، والاستيلاء على معدات عسكرية وأسر عدد من عناصر قوات الدعم السريع.