الأمم المتحدة: انتهاكات جسيمة في إقليم كردفان وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء

الغدالسوداني ( وكالات ) – أطلقت الأمم المتحدة، الجمعة، تحذيراً جديداً من تدهور خطير للأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأُبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تكرار الانتهاكات الواسعة التي شهدتها مناطق أخرى من البلاد.

 

وقال فولكر تورك، خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن المؤشرات الواردة من مدينة الأُبيض تدل على أن “كارثة جديدة في مجال حقوق الإنسان تتكشف”، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع مزيد من التدهور.

وأكد أن الأُبيض، بما تمثله من أهمية استراتيجية، تواجه أوضاعاً تنذر بعواقب وخيمة إذا استمر التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر للصراع المستمر في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023.

وفي السياق نفسه، أفادت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بأنها وثقت انتهاكات جسيمة في إقليم كردفان، شملت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وأعمال تعذيب، وجرائم عنف جنسي، محذرة من تكرار الفظائع التي شهدتها منطقتا زمزم والفاشر خلال العام الماضي.

ودعت الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين، مشيرة إلى أن سكان الأُبيض يواجهون نقصاً حاداً في مياه الشرب، بينما يعيشون أوضاعاً شبيهة بالحصار منذ نحو 18 شهراً، بالتزامن مع هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع هجماتها على المدينة، مستهدفة مرافق حيوية تشمل شبكات الكهرباء والوقود والبنية التحتية، إلى جانب الطريق الرئيسي الذي يربط الأُبيض بالمناطق المجاورة، مع استمرار تعزيز وجودها العسكري في محيط المدينة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعرب الأسبوع الماضي عن قلقه من الحشود العسكرية حول الأُبيض، محذراً من احتمال وقوع “فظائع جماعية” إذا استمرت وتيرة التصعيد.

وتخشى الأمم المتحدة ودول غربية من أن تواجه الأُبيض مصيراً مشابهاً لما شهدته الفاشر، بعدما أشارت تقديرات أممية سابقة إلى سقوط أكثر من ستة آلاف قتيل خلال الأيام الأولى من الهجوم على المدينة، في واحدة من أكثر محطات الحرب السودانية دموية.