السودان ينهي أزمة رعايا جنوب السودان العالقين على متن الباخرة المصرية “سيناء
أرقين/الغدالسوداني – انتهت فجر الخميس أزمة أكثر من مائة من رعايا جنوب السودان الذين ظلوا عالقين لأيام على متن الباخرة المصرية “سيناء”، بعد أن سمحت السلطات السودانية بدخولهم عبر معبر أرقين الحدودي، تمهيداً لنقلهم إلى بلادهم.
وقال مدير معبر أرقين، العميد الدكتور مبارك داؤد، إن المعبر استقبل 111 مواطناً من جنوب السودان، حيث استُكملت إجراءات دخولهم إلى السودان قبل نقلهم براً عبر دنقلا والخرطوم وصولاً إلى ولاية النيل الأبيض، تمهيداً لعبورهم إلى جنوب السودان عبر معبر جودة الحدودي.
وتعود بداية الأزمة إلى الأسبوع الماضي، عندما رحّلت السلطات المصرية المجموعة ضمن برنامج لجنة الأمل للعودة الطوعية، على متن الباخرة “سيناء” التي كانت تقل أيضاً نحو 600 مواطن سوداني عائدين من مصر.
وعند وصول الباخرة إلى ميناء وادي حلفا، رفضت السلطات السودانية السماح للرعايا الجنوب سودانيين بالدخول، لعدم امتلاكهم وثائق تثبت أنهم مواطنون سودانيون، وطالبت بإعادتهم إلى مصر.
وأوضحت الشركة المشغلة للباخرة، في بيان سابق، أن إعادة الركاب إلى مصر لم تكن ممكنة من الناحية القانونية، لأن سلطات حرس الحدود المصرية لن تسمح لهم بالدخول مجدداً لعدم حيازتهم تأشيرات سارية، إلا أن السلطات السودانية تمسكت بموقفها، ما أدى إلى مغادرة الباخرة ميناء وادي حلفا وعودتها إلى أسوان.
وبعد وصولها إلى ميناء أسوان، رفضت السلطات المصرية أيضاً إنزال الركاب إلى الأراضي المصرية، لتستمر معاناتهم على متن الباخرة عدة أيام، قبل أن تتدخل لجنة الأمل للعودة الطوعية وتوفر حافلتين لنقلهم براً إلى معبر أرقين، حيث جرى التوصل إلى حل وإنهاء الأزمة.
وفي سياق متصل، أشارت بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من 400 ألف سوداني عادوا من مصر منذ اندلاع الحرب، ضمن نحو 775 ألف شخص عادوا من دول الجوار، بينما تجاوز إجمالي العائدين إلى مناطقهم داخل السودان وخارجه 3.6 مليون شخص حتى منتصف يونيو الماضي.
