برنامج الأغذية العالمي: مساعدات السودان مهددة بالتوقف ونفاد الإمدادات خلال أسابيع

الخرطوم/ الغد السوداني – حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تدهور خطير يهدد عمليات الإغاثة الإنسانية في السودان، مشيراً إلى أن نقص التمويل قد يؤدي إلى نفاد إمدادات الغذاء بحلول يوليو المقبل، ما يعرّض ملايين المحتاجين لخطر فقدان المساعدات المنقذة للحياة.

وأوضح البرنامج، في تقريره الشهري الخاص بأنشطته خلال مايو، أن الاستجابة الإنسانية تواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة اتساع فجوات التمويل، الأمر الذي أجبره على تقليص نطاق المساعدات وإعادة ترتيب أولوياته في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية.

ويعاني نحو 19.5 مليون شخص في السودان من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم خمسة ملايين يواجهون أوضاعاً توصف بأنها شديدة الخطورة، وفق بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأكد البرنامج حاجته إلى 460 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة للمحافظة على مستوى المساعدات الحالية الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، وتجنب خفض الحصص الغذائية أو تقليص أعداد المستفيدين.

وبسبب شح الموارد، خفض البرنامج خططه التشغيلية تدريجياً، متوقعاً تراجع عدد المستفيدين المستهدفين شهرياً من خمسة ملايين شخص خلال الربع الأول من العام إلى نحو 3.4 مليون شخص بحلول الربع الأخير.

 

كما قرر تقليص الحصص الغذائية إلى 70 بالمئة في المناطق المصنفة ضمن المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تسبق أو تعكس وقوع المجاعة، فيما ستنخفض الحصص إلى 50 بالمئة في المناطق الواقعة ضمن مرحلة الطوارئ.

وأشار التقرير إلى أن البرنامج تمكن خلال مايو من تقديم مساعدات غذائية ونقدية لنحو 3.4 مليون شخص، رغم التحديات الأمنية المتزايدة وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في عدد من ولايات السودان.

وأضاف أن عملياته شملت نحو 680 ألف شخص في المناطق المهددة بالمجاعة، بما يمثل 88 بالمئة من إجمالي السكان الأكثر عرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد في تلك المناطق.

وتضم المناطق الأكثر عرضة لخطر المجاعة أجزاء من ولاية جنوب كردفان، بينها كادقلي والدلنج ومحيط جبال النوبة الغربية، إضافة إلى عدة مناطق في ولاية شمال دارفور تشمل أمبرو وكرنوي والطينة وريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة.