
تحرك دولي جديد بشأن السودان.. مشاورات نيون تجمع خصوم السياسة حول طاولة واحدة
الخرطوم/ الغد السوداني – انطلقت الأربعاء بمدينة نيون السويسرية جولة جديدة من المشاورات السياسية السودانية، بمشاركة قوى مدنية وسياسية وشخصيات مستقلة، في إطار جهود دولية وإقليمية لإحياء المسار المدني والتوصل إلى رؤية مشتركة تسهم في إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.
وأكد المبعوث الخاص للسودان لدى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، لورنس كورباندي، بدء الاجتماعات بمشاركة المنظمة بصفة مراقب إلى جانب الأمم المتحدة، فيما أوضح مسؤولون سياسيون سودانيون أن المشاورات تستهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المدنية والسياسية وبناء أرضية مشتركة لعملية سياسية شاملة.
وقال رئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، المصباح أحمد محمد، إن الاجتماعات التي تستضيفها وزارة الخارجية السويسرية بالتنسيق مع منظمة «بروميديشن» تضم نحو 25 من القيادات السياسية والمدنية، وتمثل طيفاً واسعاً من القوى السودانية، بما في ذلك تحالف «صمود» والكتلة الديمقراطية والحراك الوطني وعدد من منظمات المجتمع المدني.
وأضاف أن المشاركين يناقشون قضايا تتعلق بوقف الحرب، وتشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني–السوداني، ودور القوى المدنية في صناعة السلام، إلى جانب مستقبل العلاقات المدنية العسكرية وبناء نظام سياسي مستدام يحقق الاستقرار والسلام.
وتأتي الاجتماعات وسط تصاعد الدعوات الدولية للحل السياسي، إذ أكدت الولايات المتحدة، في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، أن الصراع السوداني لا يمكن حسمه عسكرياً، مشددة على ضرورة التوصل إلى تسوية تفاوضية دون شروط مسبقة تنهي العنف وتفتح الطريق أمام انتقال مدني مستدام.
ويرى مراقبون أن اجتماعات نيون تمثل إحدى أبرز المحاولات لإعادة تنشيط الدور المدني في المشهد السوداني، في وقت أدت فيه الحرب إلى تراجع تأثير القوى السياسية وتصاعد هيمنة الخيارات العسكرية على مسار الأزمة.
وتستمر المشاورات على مدى يومين وسط متابعة من شركاء إقليميين ودوليين، في مسعى لدفع جهود السلام وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تستجيب لتطلعات السودانيين في إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.
