الجنيه السوداني يهبط إلى مستوى تاريخي والدولار يلامس 5 آلاف جنيه

الخرطوم /الغد السوداني – واصل الجنيه السوداني خسائره الحادة أمام العملات الأجنبية، مسجلاً تراجعاً جديداً إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما بلغ سعر الدولار في السوق الموازية، السبت، نحو 5,000 جنيه سوداني، في مؤشر يعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد جراء الحرب المستمرة وتراجع الإنتاج والصادرات.

وقال متعاملون في سوق النقد الأجنبي إن أسعار العملات شهدت قفزات متسارعة خلال الساعات الماضية، حيث ارتفع الدولار من نحو 4,800 جنيه إلى 5,000 جنيه، بينما سجل الدرهم الإماراتي حوالي 1,400 جنيه، ووصل سعر الجنيه المصري إلى 100 جنيه سوداني.

وأشار المتعاملون إلى تنامي الطلب على العملات الأجنبية مقابل محدودية المعروض، إضافة إلى إحجام بعض التجار عن البيع ترقباً لمزيد من الارتفاعات، ما ساهم في زيادة الضغوط على العملة المحلية.

وفي سياق متصل، رفعت السلطات السعر التأشيري للدولار الجمركي إلى 3,517 جنيهاً مقارنة بـ3,395 جنيهاً قبل أسبوع، في خطوة تعكس استمرار التراجع في قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية.

ويثير الانخفاض المتواصل للعملة الوطنية مخاوف متزايدة من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة للسلع الأساسية والوقود، في ظل اعتماد البلاد على الاستيراد واتساع الفجوة في النقد الأجنبي.

وكان بنك السودان المركزي قد اتخذ، الأسبوع الماضي، إجراءات جديدة للحد من الضغط على العملات الصعبة، من بينها إلزام شركات استيراد الوقود بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب مقابل الحصول على تصاريح استيراد المحروقات.

ويعزو مراقبون جانباً من الأزمة إلى خروج مصفاة الخرطوم عن الخدمة بسبب الحرب، إذ كانت تغطي نحو 70% من احتياجات البلاد من الوقود، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد ورفع الطلب على العملات الأجنبية.

وتتجه الأنظار إلى تطورات سوق الصرف خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الجنيه ما لم تُتخذ إجراءات اقتصادية فعالة تكبح الطلب المتزايد على النقد الأجنبي وتعيد الاستقرار للأسواق.