السودان يطالب بتدخل دولي عاجل للإفراج عن 21 ألف معتقل لدى الدعم السريع.. اتهامات بالتعذيب والاتجار بالأعضاء
الخرطوم/ الغد السوداني – طالبت الحكومة السودانية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل للإفراج عن أكثر من 21 ألف معتقل وأسير حرب قالت إنهم محتجزون في سجون تسيطر عليها قوات الدعم السريع بإقليم دارفور، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة، في مذكرة رسمية رفعتها إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، إن المحتجزين في سجن دغريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور وسجن شالا بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية في ظروف وصفتها بـ”الكارثية”.
ونقل السفير الحارث إدريس الحارث، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، معلومات قالت الحكومة السودانية إنها موثوقة، تفيد بوجود نحو 19,800 معتقل وأسير حرب في سجن دغريس، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وعاملون في القطاع الطبي، إضافة إلى أكثر من 1,200 محتجز في سجن شالا، بينهم أطفال دون سن الثامنة عشرة.
واتهمت المذكرة قوات الدعم السريع بممارسة التعذيب الممنهج والاحتجاز غير القانوني والقتل خارج نطاق القضاء، فضلاً عن التسبب في تفشي الأمراض نتيجة الاكتظاظ ونقص المياه والرعاية الصحية. كما أشارت إلى تقارير وصفتها بالمقلقة حول مزاعم الاتجار بالأعضاء البشرية داخل أحد السجون.
وأضافت البعثة أن تقارير ميدانية تحدثت عن وفيات يومية بين المحتجزين بسبب الجوع ونقص العلاج، مؤكدة وفاة نحو 300 معتقل جريح خلال الشهرين الماضيين في سجن شالا نتيجة الإصابات غير المعالجة والظروف الصحية المتدهورة.
ودعت الحكومة السودانية مجلس الأمن والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الانتهاكات، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والطبية، والتحقيق في الاتهامات الموجهة لقوات الدعم السريع والعمل على إطلاق سراح المعتقلين والأسرى المحتجزين في أقرب وقت.
