
اتهامات للحكومة السودانية بـ”التهريب المقنن”.. مطالبات عاجلة بخروج الدولة من صادر الذهب
الخرطوم، الغد السوداني – اتهم رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم الصديق الحكومة السودانية بممارسة ما وصفه بـ”التهريب المقنن” للذهب، مطالبًا بخروج الدولة بشكل كامل من قطاع صادر الذهب، في تصريحات فجرت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية بشأن مستقبل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد.
وقال الصديق إن استمرار تدخل الحكومة في تصدير الذهب يفتح الباب أمام عمليات التهريب ويقوض محاولات الإصلاح، داعيًا إلى ترك ملف الصادر بالكامل للمصدرين المعتمدين، معتبراً أن الدولة يمكنها الحصول على احتياجاتها من العملات الأجنبية عبر عائدات التصدير الرسمية.
وأضاف أن القرار الأخير بفك احتكار صادر الذهب يمثل خطوة إيجابية من الناحية النظرية، لكنه تساءل عن مدى جدية السلطات في التخلي عما وصفه بـ”التهريب المقنن”، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات سيحول السياسات الاقتصادية إلى “نصوص بلا روح”.
وأكد رئيس شعبة مصدري الذهب أن معالجة أزمة الذهب تتطلب إزالة التقاطعات والعوائق التي تعرقل عمل القطاع، مشددًا على أن إصلاح ملف الذهب يمثل مدخلًا رئيسيًا للحد من الفوضى الاقتصادية وتحقيق استقرار سوق الصادرات السودانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه السودان تحديات متزايدة تتعلق بتهريب الذهب وتراجع تدفقات النقد الأجنبي، وسط مطالبات متصاعدة بإصلاح سياسات الصادر وتحسين إدارة الموارد الاستراتيجية.
