
حبس عضو بلجان المقاومة خمس سنوات يفتح جدلاً جديداً: لماذا يُحاكم ناشطون بينما يُستقبل منشقون من الدعم السريع؟
القضارف، الغد السوداني – أصدرت محكمة جنايات القضارف، الخميس، حكماً بالسجن خمس سنوات بحق الناشط السياسي وعضو لجان المقاومة بمدينة القضارف، علاء الدين الشريف، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، في تطور يعكس استمرار المحاكمات المرتبطة بملفات الحرب الدائرة في السودان.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة من القضايا التي تنظرها المحاكم السودانية بحق ناشطين وسياسيين ومدنيين يواجهون اتهامات بالتعاون مع الدعم السريع، وسط انقسام متزايد بشأن طبيعة هذه المحاكمات ومعايير تطبيق العدالة خلال النزاع المستمر.
وأثار الحكم موجة من التساؤلات بين ناشطين وقانونيين حول استمرار محاكمات التعاون مع الدعم السريع، في وقت تستقبل فيه السلطات القائمة منشقين وقادة عسكريين سابقين انضموا إلى صفوف الدعم السريع خلال مراحل مختلفة من الحرب، بينهم شخصيات تواجه اتهامات شعبية بالارتباط بانتهاكات ومجازر شهدتها عدة مناطق سودانية.
ويرى قانونيون أن اتساع دائرة الاتهامات المرتبطة بالتعاون يفرض تحديات إضافية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، وضرورة وجود معايير قانونية واضحة ومتماسكة تمنع ازدواجية التعامل مع المتهمين وفقاً لمواقعهم السياسية أو العسكرية.
ويعيد الحكم إلى الواجهة الجدل المتصاعد بشأن مستقبل العمل السياسي والمدني في السودان، وحدود المساءلة القانونية خلال الحرب، وسط مطالب متزايدة من ناشطين وحقوقيين بضرورة تحقيق العدالة بصورة متوازنة تشمل جميع الأطراف المتورطة في الانتهاكات دون انتقائية.
ويستمر الجدل حول هذه القضايا مع تصاعد الحرب واتساع رقعة الاستقطاب السياسي والعسكري، بينما تظل ملفات التعاون والانشقاقات والتحالفات المتغيرة واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل المشهد السوداني الحالي.
