
السودان يتصدر قائمة الأزمات (المهملة) بينما تنشغل الدول الغنية بالتسلح
الخرطوم، الغد السوداني – وضع تقرير دولي جديد السودان مجدداً في صدارة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم، محذراً من اتساع فجوة الاستجابة الدولية بينما تتجه الدول الغنية نحو زيادة الإنفاق العسكري وسط تصاعد المخاوف الأمنية العالمية.
وقال المجلس النرويجي للاجئين، في تقريره السنوي الصادر الخميس، إن السودان تصدر قائمة الأزمات الإنسانية المهملة عالمياً، مشيراً إلى أن البلاد تشهد واحدة من أكبر موجات النزوح في العالم، مع تجاوز أعداد النازحين داخلياً تسعة ملايين شخص، إلى جانب نحو أربعة ملايين لاجئ فروا إلى دول الجوار.
وأوضح التقرير أن نحو 19.5 مليون سوداني يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في وقت تسببت فيه الحرب المستمرة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عام 2023 بمقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ إنسانياً على مستوى العالم.
وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، إن استمرار أزمة نزوح بهذا الحجم دون اهتمام دولي كاف “يصعب تبريره”، مشيراً إلى أن حجم الأزمة السودانية يمكن مقارنته بأزمات كبرى شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
وأرجع التقرير استمرار إهمال الأزمة السودانية إلى ثلاثة عوامل رئيسية تشمل ضعف التمويل الإنساني، محدودية التغطية الإعلامية، وتراجع الاهتمام السياسي الدولي، في وقت تتزايد فيه النزعات القومية ويتحول تركيز الحكومات الغنية نحو تعزيز الإنفاق العسكري.
وجاءت جمهورية الكونغو الديمقراطية في المرتبة الثانية ضمن قائمة الأزمات المهملة، تلتها كولومبيا واليمن وأفغانستان وهندوراس والإكوادور والكاميرون ونيجيريا وموزمبيق.
وحذر المجلس النرويجي للاجئين من أن تجاهل الأزمات الإنسانية الكبرى، خصوصاً في أفريقيا، قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز الحدود الإقليمية، تشمل اتساع موجات النزوح وارتفاع أعداد الضحايا وزيادة المخاطر الصحية والاقتصادية عالمياً.
