في تحدٍ لترامب.. مجلس النواب الأمريكي يصوّت لوقف الحرب ضد إيران وسط انقسام جمهوري نادر

واشنطن (وكالات) الغد السوداني – في تحدٍ سياسي جديد للرئيس الأميركي، صوّت مجلس النواب الأميركي لصالح قرار يهدف إلى تقييد العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس تصاعد الانقسام داخل واشنطن بشأن الحرب المستمرة وتكشف عن تزايد المعارضة داخل الحزب الجمهوري نفسه.

وصوّت مجلس النواب، الأربعاء، بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 لصالح قرار “صلاحيات الحرب” الذي طرحه الديمقراطيون، والذي يهدف إلى وقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران ما لم يمنح الكونغرس تفويضاً رسمياً باستخدام القوة.

وشهد التصويت انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين، في مؤشر نادر على تصدع داخل صفوف الحزب الجمهوري بشأن إدارة الرئيس دونالد ترامب للحرب.

ويمثل التصويت ضربة سياسية لترامب الذي أمر ببدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط، وسط تعهدات سابقة بإنهاء الصراعات الخارجية بسرعة، بينما تواجه إدارته ضغوطاً متزايدة مع استمرار الحرب وتعثر المساعي الدبلوماسية.

ورغم تمرير القرار، إلا أن تأثيره العملي يبقى محدوداً، إذ يُنظر إليه باعتباره إجراءً رمزياً إلى حد كبير بسبب صلاحيات الرئيس الدستورية وإمكانية استخدام حق النقض (الفيتو)، حتى في حال إقراره من مجلس الشيوخ.

وكان رئيس مجلس النواب مايك جونسون قد حاول قبل أسبوعين تعطيل التصويت عبر تعليق جلسات المجلس عندما بدا أن القرار يقترب من المرور، غير أن تصاعد الاستياء داخل الكونغرس من طول أمد الحرب أعاد الملف إلى الواجهة.

وتعد هذه المرة الرابعة التي يحاول فيها مجلس النواب استخدام صلاحيات الحرب لكبح التدخل العسكري الأميركي ضد إيران، لكنها المرة الأولى التي ينجح فيها المجلس في تمرير الإجراء.

ويأتي التصويت بعدما شهد مجلس الشيوخ خلال الأسابيع الماضية انشقاقات محدودة داخل الجمهوريين بشأن الحرب، في مشهد سياسي نادر يعكس تنامي المخاوف داخل الحزب من تداعيات الصراع عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

ويضيف هذا التطور فصلاً جديداً إلى المواجهة المتصاعدة بين البيت الأبيض والكونغرس حول حدود سلطة الرئيس في شن الحروب، بينما تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة داخل مجلس الشيوخ وإمكانية تحول المعارضة السياسية إلى ضغوط تشريعية أوسع.