وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي.. نهاية رجل قاد اليمن في أخطر مراحله
الرياض (وكالات) الغد السوداني – توفي الرئيس اليمني السابق ، الخميس، في العاصمة السعودية الرياض، عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد معاناة مع المرض، وفق ما أفادت به وسائل إعلام يمنية رسمية ومصادر سياسية يمنية.
وذكرت تقارير إعلامية يمنية أن هادي توفي في مقر إقامته بالرياض بعد تدهور حالته الصحية خلال الأسابيع الماضية، بينما رجحت مصادر رسمية الإعلان خلال الساعات المقبلة عن ترتيبات تشييع الجثمان وموعد الدفن.
وفي أول رد فعل رسمي، أصدر الديوان الملكي السعودي بياناً أعلن فيه أن و أعربا عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الرئيس اليمني السابق، مقدّمين التعازي لعائلته ولحكومة وشعب اليمن.
ويمثل رحيل هادي نهاية فصل سياسي ارتبط بواحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث، إذ قاد البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت احتجاجات عام 2011، وتولى الرئاسة ضمن تسوية سياسية هدفت إلى إنهاء حكم الرئيس السابق .
وبدأ هادي مسيرته العسكرية في جنوب اليمن، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية والسياسية، وصولاً إلى منصب وزير الدفاع ثم نائباً للرئيس منذ عام 1994، قبل أن يتولى الرئاسة بصورة انتقالية عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بصالح.
وانتُخب هادي رئيساً توافقياً عام 2012 لقيادة مرحلة انتقالية كان يفترض أن تفضي إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وصياغة دستور جديد، غير أن ولايته تزامنت مع اضطرابات سياسية وأمنية متصاعدة.
وشهدت فترة حكمه واحدة من أبرز التحولات في المشهد اليمني مع سيطرة الحوثيين على العاصمة عام 2014، وما تبع ذلك من اندلاع الحرب التي ما تزال مستمرة حتى اليوم.
وفي أبريل 2022، أعلن هادي نقل صلاحياته إلى برئاسة ، في خطوة أنهت رسمياً سنوات من قيادته للسلطة التنفيذية.
ويُعد هادي ثاني رئيس لليمن بعد تحقيق الوحدة بين شمال البلاد وجنوبها عام 1990، وظل اسمه مرتبطاً بمرحلة انتقالية معقدة طبعت المشهد السياسي اليمني والحرب المستمرة التي أعادت تشكيل موازين القوى في البلاد.
وبوفاة هادي، يطوى اليمن صفحة شخصية سياسية ارتبطت بمفاصل حاسمة من تاريخ الدولة اليمنية الحديثة، وسط استمرار تحديات الحرب والانقسام السياسي التي ما تزال تلقي بظلالها على مستقبل البلاد.
