
شبكة أطباء السودان تحذر: تلوث التعدين يهدد الإنسان والحيوان بنهر النيل
نهر النيل ، الغد السوداني – حذرت شبكة أطباء السودان، الجمعة، من تصاعد المخاطر البيئية والصحية بولاية نهر النيل نتيجة الاستخدام غير المنضبط لمواد كيميائية سامة في عمليات تعدين الذهب، وذلك عقب نفوق أكثر من 20 رأسًا من الضأن بعد شربها من مياه أحواض تخمير ملوثة.
وتشهد الولاية في السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في التعدين الأهلي والتقليدي للذهب، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استخدام مواد خطرة مثل الزئبق والسيانيد في عمليات الاستخلاص، في ظل ضعف الرقابة البيئية والصحية.
وتتجدد في مناطق التعدين شكاوى الأهالي من تلوث المياه ونفوق المواشي وتراكم المخلفات السامة قرب التجمعات السكنية ومناطق الرعي، وسط انتقادات مستمرة لضعف الرقابة الرسمية على هذا القطاع
وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر نفوق عدد من الماشية في المنطقة نفسها، ما أثار موجة قلق واسعة بشأن تلوث مصادر المياه في مناطق التعدين.
وقالت الشبكة في بيانها إن المعطيات الأولية التي جمعها فريقها تشير إلى أن تلوث المياه بمادتي السيانيد والثيوريا المستخدمتين في التعدين هو السبب المباشر وراء نفوق الحيوانات، محذّرة من أن الأمر يشكل تهديدًا مباشرًا للإنسان والثروة الحيوانية والبيئة.
وأشارت إلى أن انتشار أحواض التخمير المكشوفة بالقرب من مناطق الرعي والمصادر المائية والسكن ساهم في تفاقم المخاطر، في ظل غياب الرقابة الصارمة على الأنشطة التعدينية.
واعتبرت الشبكة أن ضعف الإشراف البيئي والصحي شجّع على التوسع في استخدام المواد السامة بشكل عشوائي، ما قد يقود إلى أضرار بيئية وصحية طويلة المدى.
وحملت شبكة أطباء السودان وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية مسؤولية استمرار هذه الممارسات وتداعياتها، داعية إلى تدخل عاجل لوقف التعدين العشوائي، وإغلاق أحواض التخمير غير الآمنة، وتشديد الرقابة على استخدام المواد الكيميائية.
كما طالبت بفتح تحقيق فوري وشفاف حول الحادثة ومحاسبة المتورطين، مع اتخاذ إجراءات صارمة لحماية السكان والبيئة والثروة الحيوانية من التلوث المتصاعد.
