انفجار غامض قرب مطار كسلا.. قتلى وسط تضارب الروايات بين “لغم أرضي” و”مسيّرة للدعم السريع”

الخرطوم، الغد السوداني – قُتل ثلاثة أشخاص، فجر الاثنين، إثر انفجار غامض وقع بالقرب من مطار كسلا شرقي السودان، في حادثة أعادت المخاوف من تصاعد الأنشطة العسكرية في المدينة التي ظلت بعيدة نسبياً عن خطوط المواجهة المباشرة منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وقالت مصادر رسمية إن الانفجار وقع بمنطقة أبو دهاب غرب مطار كسلا، التابعة لمحلية ريفي كسلا، وأدى إلى تدمير شاحنة كانت تقل شحنة من الضأن، ومقتل سائقها إلى جانب شقيقين كانا على متنها، هما جمال وحسن عمر آدم.

ورجّحت المصادر بحسب الجزيرة نت أن يكون الحادث ناجماً عن انفجار لغم أرضي، غير أن روايات أخرى تداولتها وسائل إعلام محلية أشارت إلى احتمال تعرّض الموقع لاستهداف بطائرة مسيّرة.

ونقلت قناة “العنوان 24” المساندة للجيش السوداني عن مصادر ميدانية قولها إن “مسيّرة إستراتيجية” تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت موقعاً قرب مطار كسلا، دون صدور تعليق رسمي يؤكد أو ينفي تلك الرواية حتى الآن.

وقال قياديان قبليان في ولاية كسلا، في تصريحات متطابقة، إن ملابسات الحادث لا تزال غير واضحة، مشيرين إلى انتظار نتائج التحقيقات والتوضيحات الرسمية لمعرفة السبب الحقيقي للانفجار.

وتحدث شهود عيان عن سماع دوي انفجار قوي في ساعات الفجر الأولى، قبل أن يشاهدوا ألسنة اللهب تتصاعد من الشاحنة التي دُمّرت بالكامل.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي بقايا الشاحنة المحترقة، وسط تجمع عدد من المواطنين في محيط الحادث، بينما سادت حالة من القلق في المنطقة مع تضارب الروايات بشأن طبيعة الانفجار.

ويأتي الحادث بعد أشهر من تعرض مطار كسلا، في أبريل/نيسان 2025، لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف مستودع وقود داخل المطار، في أول حادثة من نوعها تشهدها المدينة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت هجمات الطائرات المسيّرة التي تُتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها ضد منشآت مدنية وخدمية في عدد من الولايات السودانية، بما في ذلك مناطق لا تشهد مواجهات عسكرية مباشرة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف، بينما اضطر نحو 13 مليون شخص إلى النزوح داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات أممية.