فيلم مايكل الوجه الإنساني لأسطورة الإبهار
مايكل جاكسون، ذلك المغني “الاسطوري ” ، لم يكن مجرد نجم موسيقي عابر، بل ظاهرة صنعت وجدان أجيال كاملة، وقادت مراهقتنا نحو حس موسيقي عالٍ ودرجة غير مسبوقة من الإبهار. لكن خلف هذا المجد، كانت هناك حكاية أخرى، أكثر قسوة وتعقيدًا.
منذ طفولته المبكرة داخل فرقة The Jackson 5، لم يعرف مايكل معنى الطفولة الطبيعية. كان محكومًا بفكرة صارمة: “إما أن تكون فائزا أو خاسراً”، وهي القاعدة التي زرعها والده في داخله، لتتحول مع الوقت إلى عبء نفسي ثقيل، يلازمه طويلًا، ويشكل أحد أبرز دوافع تمرده على نفسه وعلى العالم من حوله.
ورغم انطلاقته المذهلة بألبوم «خارج الجدار» ثم ألبوم «إثارة»، واللذين رسّخا مكانته كأيقونة عالمية، فإن الرحلة لم تكن مفروشة بالنجاح وحده. فقد عاش جاكسون صراعا داخليا مريرا، تضاعف مع إصابته بمرض (البهاق)، ومع حملات التشويه والاتهامات التي لاحقته لسنوات.
اليوم، يأتي فيلم «مايكل» (Michael) ليعيد فتح هذه السيرة، لكن من زاوية مختلفة. ليس فقط كقصة صعود نجم، بل كرحلة إنسان عاش تحت ضغط هائل منذ طفولته، ودفع ثمن موهبته مبكرًا.
اختيار جعفر جاكسون لتجسيد الدور، منح الفيلم بعدا إضافيا من الصدق، حيث لا يقتصر الأداء على المحاكاة، بل يمتد إلى استحضار روح الشخصية من داخل العائلة نفسها. وهذا ما جعل الترقب كبيرًا وطرح سؤال هل سينجح الفيلم في تقديم مايكل الإنسان، لا الأسطورة فقط؟
الفيلم، في كل تفاصيله ، لا يسعى فقط لإبهارنا كما فعل مايكل على المسرح، بل لمحاولة فهمه. لفك شيفرة ذلك الطفل الذي لم يسمح له أن يكون طفلا، والفنان الذي طار عاليا لدرجة أن سقوطه كان مؤلما.
وهو العمل الذي ينتظر أن يعيد طرح الأسئلة القديمة: هل كان مايكل جاكسون ضحية شهرته؟ هل كان متمردا أم هاربا؟ وهل يمكن فصل الفنان عن الإنسان؟
لكن الأكيد، أن هذا الفيلم نجح في تذكيرنا بسبب بقاء تلك الأسطورة حية حتى اليوم.
و يبقي ان نقول ان الفيلم كسر الرقم القياسي في شباك التذاكر اذا حصد 217مليون دولار بعد خمسة ايام من نزوله لدور العرض العالمية
