حلاقة قسرية وإذلال في شوارع دنقلا.. لجان المقاومة تحذر من عودة ممارسات النظام السابق
دنقلا ، الغد السوداني – أدانت لجان مقاومة دنقلا بولاية الشمالية ما وصفته بممارسات “مهينة” طالت عدداً من شباب المدينة، بعد تداول تقارير تشير إلى توقيفهم في الشوارع وإجبارهم على حلاقة رؤوسهم بالقوة في أماكن عامة، مصحوبة بإساءات لفظية.
وفي بيان لها صدر الأربعاء اعتبرت اللجان أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية والحريات الشخصية، مؤكدة أنها سلوكيات لا تمت بصلة إلى القانون أو الأعراف السودانية، بل تعكس انزلاقاً خطيراً في أساليب التعامل مع المواطنين.
وربطت اللجان هذه الانتهاكات بإرث ممارسات النظام السابق، الذي عُرف بفرض وصاية اجتماعية وأمنية على الأفراد، خاصة الشباب، عبر أساليب الإكراه والإذلال تحت ذرائع الانضباط أو “النظام العام”، وهو ما ثار ضده السودانيون في ديسمبر طلباً للحرية والعدالة.
وحذرت لجان المقاومة من أن استمرار مثل هذه السلوكيات قد يهدد السلم المجتمعي في الولاية الشمالية، مشددة على أن فرض الانضباط لا يمكن أن يتم عبر الإهانة أو القسر، وإنما من خلال تطبيق القانون داخل الأطر الرسمية والمؤسسية.
كما رأت أن هذه الممارسات تعكس تراجعاً في منظومة إنفاذ القانون، في ظل الأوضاع المعقدة التي تمر بها البلاد، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة ضبط الأداء الأمني وفق المعايير القانونية والحقوقية.
ودعت اللجان السلطات المختصة إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في هذه الوقائع، ومحاسبة جميع المتورطين، لضمان عدم تكرارها، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية دور القوى المدنية والمجتمعية في التصدي لمثل هذه الانتهاكات.
وجددت لجان مقاومة دنقلا تمسكها بمبادئ ثورة ديسمبر، المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن كرامة المواطنين والعمل من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات التي تصون الحقوق وتحمي الحريات
