
قصف متكرر لمعبر أدوكونج يوقع قتلى مدنيين ويهدد الحدود مع تشاد
الجنينة ، الغد السوداني – أدان مجلس تنسيق غرف طوارئ الجنينة القصف الذي استهدف معبر أدوكونج الحدودي مع تشاد، مساء الثلاثاء، بواسطة طائرة مُسيّرة تتبع للقوات المسلحة، في حادثة تُعد الخامسة من نوعها التي تطال هذا المعبر المدني.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من عمال الشحن والتفريغ، اثنان منهم من وحدة مورني الإدارية، فيما ينحدر الثالث من محلية كاس بولاية جنوب دارفور. كما أصيب عشرات العمال، معظمهم يحملون الجنسية التشادية، إلى جانب تدمير مركبات مدنية وإحراق سلع غذائية ووقود تعود لمواطنين.
وفي السياق ذاته، طالت غارات أخرى بالطائرات المُسيّرة قرية بير دقيق شمال الولاية، وقرية هبايل شرقها، دون تسجيل أي استهداف لمواقع عسكرية، بحسب البيان.
وأكد المجلس أن معبر أدوكونج يُعد منشأة مدنية خالصة تُستخدم لعبور البضائع والمساعدات الإنسانية، ويشكل شرياناً اقتصادياً حيوياً للمواطنين، متسائلاً عن دوافع استهدافه المتكرر رغم خلوه من أي طابع عسكري.
وأشار البيان إلى أن القصف يأتي بعد وقت وجيز من زيارة نائب مدير برنامج الغذاء العالمي إلى الجنينة، في توقيت يثير تساؤلات حول الرسائل الكامنة وراء هذا التصعيد.
كما حذر من خطورة موقع المعبر، الذي لا يبعد سوى نحو 50 متراً عن الحدود التشادية، ما قد يُشكل تهديداً مباشراً لأمن دولة تشاد، خاصة في ظل سقوط ضحايا من رعاياها في الهجمات المتكررة، نظراً لقرب مدينة أدري من المنطقة.
ولفت المجلس إلى أن تشاد استضافت مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين منذ عام 2003، معتبراً أن استهداف مواطنيها داخل هذا المعبر يمثل أمراً غير مبرر.
وجدد مجلس تنسيق غرف طوارئ الجنينة إدانته لما وصفه بـ”الاعتداء الإجرامي”، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين، واتخاذ خطوات جادة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات
