
تقرير صادم: الجوع ينهش السودان… ملايين يكتفون بوجبة واحدة وسط حرب تدخل عامها الرابع
الخرطوم، الغد السوداني – حذّرت منظمات حقوقية وإنسانية، اليوم الاثنين، من تفاقم أزمة الجوع في السودان، مشيرة إلى أن ملايين السكان باتوا يعيشون على وجبة واحدة فقط يومياً، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية.
وقال تقرير مشترك صادر عن عدد من المنظمات غير الحكومية، بينها العمل ضد الجوع وكير الدولية ولجنة الإنقاذ الدولية وميرسي كور والمجلس النرويجي للاجئين، إن الأوضاع في مناطق النزاع الأكثر تضرراً بلغت مستويات “كارثية”.
وأوضح التقرير أن “في المنطقتين الأكثر تضرراً بالصراع، شمال دارفور وجنوب كردفان، لا تتناول ملايين العائلات سوى وجبة واحدة في اليوم”، مضيفاً أن بعض الأسر تمضي أياماً كاملة دون طعام، ما يدفعها إلى استهلاك أوراق الأشجار وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.
وتدخل الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الرابع هذا الأسبوع، بعدما تسببت في نزوح ملايين المدنيين وتفاقم واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، فإن نحو 28.9 مليون شخص، أي ما يعادل 61.7% من سكان السودان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
في المقابل، تنفي الحكومة السودانية وجود مجاعة في البلاد، كما ترفض قوات الدعم السريع تحميلها مسؤولية الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وكانت تقارير أممية قد وثّقت وقوع انتهاكات واسعة النطاق وأعمال عنف على أساس عرقي، فيما أكد مرصد عالمي للجوع في نوفمبر الماضي تسجيل حالات مجاعة في مدينة الفاشر، إضافة إلى كادقلي.
وفي فبراير، أشار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد تجاوزت عتبة المجاعة في مناطق مثل أمبرو وكرنوي، ما يعكس تسارع الانحدار نحو كارثة غذائية شاملة.
ويعزو التقرير تفاقم الأزمة إلى تعطل النشاط الزراعي، وتدمير الأسواق، واستخدام التجويع كوسيلة حرب، إلى جانب تراجع التمويل الدولي، الذي قيّد قدرة وكالات الإغاثة على الاستجابة.
كما لفت إلى أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر للأزمة، إذ يواجهن مخاطر متزايدة من العنف الجنسي أثناء البحث عن الغذاء أو المياه، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة بثلاثة أضعاف لانعدام الأمن الغذائي مقارنة بغيرها.
