دارفور: تفشي الحصبة يعيد سؤال الحصار الصحي في مناطق النزاع

الخرطوم، الغد السوداني ـ قالت شبكة أطباء السودان، وهي جهة طبية غير حكومية، يوم الأربعاء، إنها رصدت أكثر من 3 آلاف إصابة بمرض الحصبة في ولايتي جنوب وغرب دارفور خلال الأشهر الثلاثة الماضية، محذّرة من تدهور خطير في الوضع الصحي وتسارع انتشار الأوبئة في الإقليم.

وأرجعت الشبكة، في بيان، تفشي المرض إلى تعذر وصول اللقاحات والمستلزمات الطبية، بسبب ما وصفته بالقيود والتعقيدات التي تفرضها قوات الدعم السريع على حركة الإمدادات الإنسانية في دارفور.

وأضافت أن هذه القيود أدت إلى تعطيل حملات التحصين الروتينية والطارئة، وأسهمت بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الإصابة، لا سيما بين الأطفال، محمّلة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة المدنيين للخطر.

ودعت الشبكة إلى فتح مسارات إنسانية عاجلة، وضمان وصول آمن وغير مشروط للكوادر الطبية واللقاحات، كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية التدخل الفوري للحد من انتشار الوباء، مؤكدة أن “الحق في الصحة حق إنساني أصيل، ولا يجوز استخدامه كأداة حصار أو ابتزاز”.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد حذرت، في 26 ديسمبر كانون الأول الماضي، من تفشي الحصبة في إقليم دارفور، بعد تسجيل أكثر من 1300 حالة منذ سبتمبر أيلول 2025، في ظل غياب حملات تطعيم فعالة.

ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، وتسيطر قوات الدعم السريع على مراكز ولاياته الخمس، بينما يتركز معظم سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، الذي يهيمن على أغلب ولايات الشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل نيسان 2023، وهي حرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.