رؤية مالك عقار لما بعد الحرب.. ما أبرز نقاطها؟

الغد السوداني _ متابعات

كشف الفريق مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الحركة الشعبية، عن مبادرة سياسية جديدة بعنوان “نحو سودان موحد آمن ومتطور”، تهدف إلى توحيد القوى المجتمعية السودانية وبناء دولة حديثة تتجاوز آثار الحرب.

وأكد عقار أن المبادرة تستند إلى الإرث التاريخي للسودان وإمكاناته البشرية والطبيعية، وتسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، والتعددية الثقافية، وتعزيز الوحدة الوطنية والسيادة، إلى جانب إصلاح المؤسسات الإدارية والتعليمية.

ترتيبات أمنية وتحول سياسي
وشدد عقار على أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب خطة عمل تبدأ بترتيبات أمنية واضحة، تشمل نزع السلاح وإعادة دمج المقاتلين، بما يسمح للحركات المسلحة بالتحول إلى تنظيمات سياسية مدنية قبل الدخول في أي عملية انتخابية. كما أكد أن الجيش يجب أن يكون الضامن الأساسي للفترة الانتقالية لضمان الاستقرار ومنع الانزلاق نحو صراعات جديدة.

دعوة لحوار شامل
ودعا عقار إلى إطلاق عملية تشاور وطنية واسعة تشمل القوى السياسية والمجتمعية والشبابية والحركات المسلحة، بهدف صياغة رؤية متكاملة لسودان ما بعد الحرب، تقوم على مبدأ الشمول الكامل دون إقصاء لأي طرف فاعل.

وحذر من الاستعجال في إجراء الانتخابات قبل استكمال عملية التأسيس، معتبرًا أن ذلك قد يخدم مصالح سياسية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية، داعيًا إلى تجاوز حالة الاستقطاب السياسي وفتح المجال أمام توافق وطني حقيقي.

لجان تأسيسية ومشروع للعدالة
واقترح عقار تشكيل ثلاث لجان قومية تتولى مهام تأسيسية محورية:

لجنة لإعداد المؤتمر الدستوري

لجنة لصياغة دستور جديد

لجنة للتحقيق في انتهاكات وجرائم الحرب التي وقعت في أبريل 2023

وأوضح أن هذه اللجان ستعمل على وضع مشروع شامل للعدالة الجنائية والانتقالية، وإطلاق مسارات للمصالحة الوطنية، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية السياسية ويؤسس لدولة قادرة على تجاوز آثار الحرب.

المصالحة المجتمعية وبسط الأمن
وأكد عقار أن المصالحة المجتمعية الواسعة ضرورية لتعزيز التعايش السلمي، مشددًا على أن بسط الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقه دون معالجة التوترات المجتمعية، ونزع السلاح من جميع المجموعات المسلحة، سواء المؤيدة أو المناوئة للتمرد.

واختتم عقار بالتأكيد على أن هذه الإجراءات يجب أن تُنفذ ضمن إطار وطني جامع يضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية، ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء الوطني القائم على الحوار، والمصالحة، والعدالة، والتنمية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.