
الحزب الجمهوري يتهم سلطة بورتسودان بإعادة إشعال الفتنة مع جنوب السودان
الغد السوداني _ متابعات
اوضح الحزب الجمهوري أن عملية تهجير نساءٍ من جنوب السودان من السودان قسراً إلى بلادهن، ليست مجرد خطأ إداري أو إجراء أمني، وإنما عملية تهجير قسري منظّمة، ذات بعدٍ سياسي خبيث.
واتهم الحزب في بيان، سلطة بورتسودان بأنها أرادت “بإيعازٍ من المتشددين الإسلاميين” أن تُعيد إشعال الفتنة القديمة بين شعبي السودان وجنوب السودان، لتُحمِّل الجنوبيين مسؤولية حربٍ هم أبعد ما يكونون عنها.
وقال: “إنهم يسعون لصناعة عدوٍّ خارجي جديد، يُلهي الناس عن الفشل الذريع في إدارة الدولة وانهيار الخدمات وتفكك الجيش نفسه”.
وقطع الحزب، بأن حكومة البرهان “المدفوعة من غلاة المتأسلمين وفلول الحركة الإسلامية”، بأنها ارتكبت جريمةٍ إنسانية مروّعة بتهجير النساءٍ قسرًا بدعوى أنهن أجنبيات شاركن في زعزعة الأمن أثناء الحرب التي أشعلها الإسلاميون أنفسهم لاستعادة السلطة التي انتزعتها منهم ثورة ديسمبر المجيدة _ بحسب تعبيره.
واعتبر الحزب ، الترحيل ، جريمة أخلاقية وإنسانية مكتملة الأركان، تتجاوز حدود السياسة لتكشف عن عقلية انتقامية مريضة، لا ترى في الإنسان سوى أداة لتصفية الحسابات.
وأضاف: ” ان الوقائع على الأرض تؤكد حجم الجريمة فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه تم ترحيلهن قسرًا من الخرطوم إلى منطقة جودة بالجبلين، دون السماح لهن بالعودة إلى منازلهن لأخذ أطفالهن الرضّع أو أغراضهن”.
وأردف: “ترحيل الأمهات دون أطفالهن ليس مجرد انتهاكٍ للقانون الدولي، بل هو جريمة ضد الإنسانية، تمسّ صميم الكرامة البشرية، وتنسف ما تبقّى من قيم الرحمة في المجتمع السوداني”.
وبدأت السلطات السودانية منذ مايو الماضي تنفيذ عمليات لترحيل اللاجئين من عدة جنسيات، شملت مواطنين من إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان. وتم خلال تلك الفترة نقل أكثر من ألف لاجئ إلى معسكرات في ولاية النيل الأبيض التي تستقبل لاجئي جنوب السودان، فيما استقبلت معسكرات ولاية القضارف لاجئين من دولتي إثيوبيا وإريتريا.
و أبعدت السلطات قبل أيام 106 من الجنوب سودانيات قسراً إلى منطقة وانطو الحدودية على متن بصات سياحية، من بينهن 61 امرأة تركن أطفالهن في الخرطوم.
