
مرصد حقوقي : اعتقال توباك غير القانوني في طرابلس يفضح تجاوزات السفارة السودانية
الغد السوداني: متابعات
تم اعتقال محمد آدم توباك في طرابلس بطريقة وصفت بأنها “خطف”، ودون وجود مبرر قانوني واضح، وفقًا لتقارير المرصد السوداني لحقوق الإنسان. هذا الحادث أثار موجة من الغضب والاستنكار، حيث يُعتبر انتهاكًا صارخًا للأعراف الدولية والقوانين الإنسانية. وقد تم تنفيذ عملية الاعتقال من قبل عناصر مسلحة ملثمة تابعة للسفارة السودانية، مما يثير تساؤلات حول مدى احترام هذه المؤسسة للحقوق الأساسية للأفراد.
تجدر الإشارة إلى أن توباك، المعروف بنشاطه الثوري، قد تعرض للاعتقال عدة مرات بعد خروجه من السجن عقب اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. قبل مغادرته إلى ليبيا، كان يخضع للمحاكمة مع أربعة متهمين آخرين بتهمة قتل العميد علي بريمة، الذي قُتل أثناء تأمينه للاحتجاجات بالقرب من القصر الرئاسي في الخرطوم. هذه الخلفية تعكس التوترات السياسية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، والتي قد تكون وراء هذا الاعتقال.
في بيان صدر يوم أمس الاثنين، أكد المرصد السوداني لحقوق الإنسان أن طاقم السفارة السودانية في طرابلس قام باعتقال توباك دون أي مبرر قانوني واضح، مما يعكس تدهور حالة حقوق الإنسان في المنطقة. هذا التصرف يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها الناشطون في ظل الظروف الحالية، ويعزز الحاجة الملحة إلى حماية حقوق الأفراد وضمان عدم تعرضهم للاعتقال التعسفي أو أي شكل من أشكال العنف.
وصف ناشطون سودانيون على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الفعل بأنه تعدٍّ غير مقبول وغير مبرر على مهام السفارات والقنصليات، التي ينبغي عليها الالتزام بحماية مواطنيها الذين يعيشون في الخارج بدلاً من تهديد حريتهم وسلامتهم.
ألقى المرصد السوداني لحقوق الإنسان المسؤولية الكاملة على السلطات السودانية بشأن سلامة “توباك”، ودعا للإفراج عنه بشكل فوري ودون أي شروط.
كما أكد على أهمية احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في جميع التعاملات مع الأفراد.
ناشد المرصد السوداني لحقوق الإنسان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة وسلامة “توباك” وضمان وصوله إلى مكان آمن.
أثار الاعتقال الكثير من الأسئلة بشأن دور السفارات والقنصليات في الدفاع عن حقوق المواطنين في الخارج، وهو ما يُعتبر انتهاكًا جادًا للمبادئ الدولية.
في أغسطس 2023، اتهمت مجموعة محامو الطوارئ المستقلة الشرطة السودانية بمراقبة المتهمين في قضية مقتل ضابط الاحتياطي المركزي علي بريمة، وبشكل خاص الثائر محمد آدم المعروف بـ “توباك” الذي ينتظر إجراءات المحاكمة.
وأشارت إلى أن توباك ورفاقه الذين ينتظرون قد التزموا منذ اللحظات الأولى بتسليم أنفسهم بمجرد أن تستقر الأوضاع وتعود إلى طبيعتها، “بحسب موقع التغيير “.
