
هجمات المسيّرات تمتد إلى كسلا.. استهداف منشآت الكهرباء ومخازن الوقود شرقي السودان
كسلا/ الغد السوداني – اتسعت دائرة الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان لتصل إلى ولاية كسلا شرقي البلاد، حيث استهدفت منشآت للكهرباء ومخازن للوقود في منطقتي حلفا الجديدة وأروما، وفق إفادات شهود عيان.
وتأتي الهجمات في ظل تصاعد استهداف البنية التحتية لقطاع الكهرباء، إذ تشير تقارير إلى تعرض نحو 15 محطة كهرباء للاستهداف خلال الفترة من 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما أعلنت مجموعة «محامو الطوارئ»، الأحد، استهداف 15 محطة خلال أكتوبر وحده.
ويُعزى اختلاف الحصرين إلى تباين طرق توثيق الهجمات، بين احتساب عدد المحطات والمنشآت المستهدفة، ورصد الضربات المتكررة التي تتعرض لها المحطة الواحدة. وعلى سبيل المثال، تعرضت محطة المرخيات التحويلية في أم درمان إلى 8 هجمات متكررة، بحسب عاملين في المحطة.
وفي أحدث الهجمات، شنت طائرات مسيّرة، فجر الأحد، ضربات متزامنة على محطة أبو حمد التحويلية بولاية نهر النيل ومحطة الدبة بالولاية الشمالية، وفقاً لشهود عيان، فيما أفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت أيضاً محطات للوقود في الولاية الشمالية.
وتثير الهجمات المتلاحقة مخاوف من اتساع الأضرار التي تلحق بشبكة الكهرباء وإمدادات الوقود، وما قد يترتب عليها من انقطاع الخدمات الأساسية عن مناطق جديدة، خصوصاً مع امتداد الاستهداف إلى ولايات متباعدة جغرافياً.
ونسب شهود عيان هجمات كسلا إلى قوات الدعم السريع، لكنهم لم يقدموا معلومات عن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت المستهدفة، كما لم تتوفر حصيلة فورية للضحايا.
وكانت هجمات سابقة قد استهدفت محطة المناقل بولاية الجزيرة ومحطة المرخيات التحويلية شمال غربي أم درمان، ما أدى إلى خروج الأخيرة من الخدمة وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في ولايتي الخرطوم ونهر النيل، وسط جهود حكومية لتقييم الأضرار وإعادة تأهيل المحطات المتضررة.
وعلى الصعيد السياسي، صعّدت الحكومة السودانية تحركاتها بشأن الهجمات، إذ أعلن مجلس الوزراء رفع حالة الاستنفار إلى أقصى درجاتها، ووجّه بتعزيز حماية محطات الكهرباء والمنشآت الاستراتيجية، كما توعد بإنزال أقصى العقوبات بمن يثبت تورطه في تسريب إحداثيات المواقع الحيوية.
وفي خطوة دبلوماسية موازية، أعلنت وزارة الخارجية السودانية تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي ضد إثيوبيا، متهمة قوات الدعم السريع باستخدام الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيّرة تستهدف مواقع مدنية ومنشآت حيوية داخل السودان.
وقالت الوزارة إنها أرفقت بالشكوى وثائق ومستندات قالت إنها تثبت تلك الاتهامات، ووصفت استخدام الأراضي الإثيوبية لشن هجمات على السودان بأنه «عمل عدائي» وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة.
وتضع الهجمات الأخيرة على كسلا، إلى جانب الضربات التي طالت محطات الكهرباء والوقود في ولايات أخرى، قطاع الطاقة في السودان أمام تحديات متزايدة، في وقت تتسع فيه رقعة الاستهداف وتتزايد المخاوف من تداعيات ذلك على الخدمات ومعيشة السكان.
