الخرطوم بلا خبز؟.. شح الجازولين والكهرباء يغلق عشرات المخابز

الخرطوم /الغدالسوداني -أغلقت عشرات المخابز في العاصمة السودانية الخرطوم أبوابها، نتيجة نقص الدقيق وانقطاع الكهرباء وشح الجازولين، في أزمة متفاقمة تهدد إمدادات الخبز وتزيد الأعباء المعيشية على المواطنين، وسط ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الإمدادات.

وقال نائب رئيس اتحاد المخابز، عصام عكاشة، في تصريحات صحفية الأحد، إن أزمة الخبز في ولاية الخرطوم تفاقمت بسبب تذبذب حصص الدقيق ونقص الوقود والكهرباء، مشيراً إلى أن شح الجازولين يمثل العقبة الأكبر أمام تشغيل المولدات الكهربائية، خصوصاً في المناطق الريفية.

وأوضح عكاشة أن استهلاك العاصمة من الدقيق يُقدّر بنحو 45 ألف جوال يومياً، لافتاً إلى أن المطاحن تواجه اضطراباً في الإمدادات، مع توقف حصص القمح في بعض الفترات لمدة تصل إلى أسبوع.

وأضاف أن نظام الدقيق المدعوم انتهى قبل خمس سنوات، فيما تتحمل الحكومة أعباء مالية كبيرة نتيجة دعم نحو 200 ألف جوال يومياً في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش، وهو ما وصفه بالعبء الذي يصعب استمراره في ظل محدودية الموارد الحكومية.

وفي مؤشر على تفاقم الأزمة، ارتفع سعر قطعة الخبز في عدد من مخابز الخرطوم إلى 500 جنيه، متأثراً بتراجع قيمة الجنيه السوداني وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.

وتأتي هذه التطورات وسط غياب إحصاءات رسمية دقيقة عن عدد المخابز العاملة في العاصمة بعد استعادة الجيش السيطرة على ولاية الخرطوم في مايو 2025، إذ تشير البيانات المتاحة إلى أن عدد المخابز بلغ 2860 مخبزاً قبل اندلاع الحرب، بينما وصل عدد المخابز المصرح بها في محلية الخرطوم إلى 275 مخبزاً في سبتمبر 2026.