وجدي صالح: القوى المدنية تجنبت كشف معلومات للرأي العام خلال الفترة الانتقالية

الخرطوم/الغدالسوداني -مصعب محمد علي

قال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل وجدي صالح إن القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب قطعت شوطاً في توحيد مواقفها، وإن الإطار التنسيقي القائم بينها يمكن أن يتطور إلى تحالف سياسي، لكنه شدد على أن الأولوية الحالية هي وقف الحرب واستعادة المسار المدني والديمقراطي.
وقال صالح، في حوار مع «الغد السوداني» ينشر لاحقاً، إن الفترة الانتقالية لم تكن سلطة ثورية مكتملة، وإنما قامت على تسوية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، على أساس أن تقود تدريجياً إلى سلطة مدنية كاملة. وأضاف أن العسكريين لم يلتزموا بهذا المسار، وعملوا على عرقلة الحكومة المدنية، بينما سعت قوى من النظام السابق إلى استعادة نفوذها داخل الدولة، وصولاً إلى انقلاب 25 أكتوبر 2021 ثم اندلاع الحرب.
واتهم صالح قيادات عسكرية وفلول النظام السابق وقوى مرتبطة بها بعرقلة الانتقال الديمقراطي وإضعاف الحكومة المدنية، وقال إن بعض هذه القوى سعى إلى إقناع السودانيين بفشل التجربة المدنية وإعادة إنتاج النظام السابق. وأقر في الوقت نفسه بوجود إخفاقات في أداء القوى المدنية، معتبراً أن ملف العدالة كان أبرزها.
وقال إن وقف الحرب لا يمكن فصله عن العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، محذراً من أن تجاوز العدالة سيبقي أسباب الصراع قائمة. كما اتهم عناصر من النظام السابق والتمكين داخل النيابة والسلطة القضائية بعرقلة عدد من ملفات العدالة، وتحدث عن تعثر التحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة وعدم إعلان لجنة التحقيق نتائجها قبل انقلاب أكتوبر 2021.
وكشف صالح أن القوى المدنية كانت تتجنب خلال الفترة الانتقالية كشف بعض المعلومات والوقائع للرأي العام، حفاظاً على الأمن والاستقرار وتفادياً لاندلاع حرب، وقال إن قوى الحرية والتغيير كانت تحاول في بعض المراحل احتواء الصراع ومنع انفجاره. وأضاف أن مراجعة تلك المرحلة تتطلب النظر في الملفات بصورة منفصلة، بما يشمل ما حققته القوى المدنية وما أخفقت فيه، وما قامت به القوى العسكرية وبقايا النظام السابق لإعاقة الانتقال.
ودعا صالح إلى مراجعة تجارب التحالفات السياسية السابقة، بما فيها قوى الحرية والتغيير و«تقدم» و«صمود»، قبل تشكيل تحالف جديد، وقال إن توحيد القوى المدنية يجب أن يستند إلى اتفاق على الأهداف والآليات والمشروع السياسي، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب وإقامة سلام مستدام واستعادة المسار الديمقراطي تمثل الأولويات المشتركة للقوى المناهضة للحرب