هدنة أميركية لشهر.. هل يقترب السودان من وقف الحرب؟

الخرطوم /الغد السوداني -تعقد الأمم المتحدة، الثلاثاء، جلسة خاصة في مقرها بنيويورك لبحث سبل حماية المدنيين في السودان ومنع وقوع جرائم الفظائع الجماعية، بالتزامن مع تحركات دولية بشأن وقف الحرب، ومقترح أميركي لهدنة إنسانية لمدة شهر، بحسب مصادر دبلوماسية تحدثت إلى «الشرق بلومبرغ».

وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية قدمت مقترحاً لهدنة إنسانية لمدة شهر، لكنه لا يتضمن تفاصيل بشأن انسحاب القوات أو مواقع انتشارها، ولا يحدد آليات لمراقبة الهدنة وضمان وقف إطلاق النار.

وأضافت أن الحكومة السودانية منفتحة على التعاطي بإيجابية مع أي مقترح للسلام تقدمه أي جهة، لكنها تشدد على ضرورة أن يتضمن المقترح ترتيبات مفصلة لوقف الحرب.

وفي نيويورك، تنظم بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية، جلسة بعنوان «من التحذير إلى المنع: حماية المدنيين في السودان ومنع جرائم الفظائع الجماعية».

وتتزامن الجلسة مع تقديم بعثة تقصي الحقائق تقريرها الأخير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومرور عام على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.

وتهدف الفعالية إلى استخلاص الدروس من الأزمة السودانية بشأن منع الفظائع الجماعية، وتحديد إجراءات عملية للحيلولة دون وقوع مزيد من أعمال العنف، بمشاركة أعضاء البعثة وممثلين عن مكتب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني السوداني ومدافعين عن الناجين.

وتأتي التحركات الأممية بعد إعلان بريطانيا، الاثنين، فرض عقوبات على 15 من قادة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة متحالفة معهما، على خلفية انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بينها العنف الجنسي، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الدولية على خلفية الحرب في السودان.