
مجلس حقوق الإنسان يجدد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان بتأييد قياسي
الغدالسوداني (وكالات)جدد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، في تصويت حظي هذا العام بتأييد عدد قياسي من الدول، في مؤشر على تصاعد الاهتمام الدولي بالانتهاكات المرتكبة خلال الحرب وضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
وشهد التصويت انضمام غامبيا وموريشيوس وملاوي، للمرة الأولى، إلى جنوب أفريقيا ودول أخرى في دعم القرار الذي يمدد مهمة البعثة المعنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي ترتكبها أطراف النزاع في السودان.
وتشمل مهمة البعثة جمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات وحفظها وتوثيقها، بما يسمح بتحديد المسؤولين عن الجرائم الخطيرة والاستفادة من هذه الأدلة في أي إجراءات أو ملاحقات قضائية مستقبلية.
وخلال العام الماضي، أصدرت البعثة عدداً من التقارير، بينها تحقيق بشأن هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، خلص إلى وجود مؤشرات على ارتكاب أعمال قد ترقى إلى الإبادة الجماعية، إلى جانب تقرير تناول دور أطراف خارجية في استمرار النزاع وتأجيجه.
كما نسقت البعثة مع بعثة تقصي الحقائق المشتركة التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بهدف تعزيز التكامل بين الجهود الدولية والأفريقية في توثيق الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
وأبرز القرار كذلك ما وصفه بتحديد البعثة شبكة عابرة للحدود الوطنية تقدم دعماً لقوات الدعم السريع، من خلال الأسلحة والخدمات اللوجستية والتدريب وتوفير أفراد أجانب، داعياً إلى تشديد الرقابة والمساءلة بشأن الدعم الخارجي الذي يساهم في استمرار الانتهاكات الجسيمة والجرائم الدولية في السودان.
ويعكس اتساع دائرة التأييد للقرار، وفق مؤيديه، تنامي القناعة الدولية بأن معالجة الانتهاكات والإفلات من العقاب تمثل جزءاً أساسياً من أي مسار لإنهاء الحرب وتحقيق سلام مستدام.
وشددت غامبيا، مستندة إلى تجربتها الوطنية، على أهمية الحقيقة والعدالة والمساءلة باعتبارها ركائز للسلام والمصالحة المستدامين.
ورغم تأكيد القرار أهمية جمع الأدلة وحفظها، فإنه لم يتضمن خطوات إضافية لتعزيز قدرة البعثة على تنفيذ هذه المهمة، وهي نقطة طالبت بها منظمات المجتمع المدني.
ودعت جهات حقوقية الدول التي دعمت القرار إلى مواصلة العمل على ضمان جمع الأدلة وحفظها وتجهيزها بصورة فورية، بما يتيح استخدامها في ملاحقة جميع المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة خلال الحرب في السودان.
كما طالبت الدول الأفريقية التي دعمت القرار، إلى جانب الدول الأخرى المعنية، بدفع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى النظر في تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
