
جيبوتي تدعو لاستئناف محادثات السودان وتؤكد دعم عودته إلى «إيغاد
نيويورك/ الغد السوداني – دعت جيبوتي إلى إعطاء الأولوية لخفض التصعيد في السودان واستئناف المحادثات، مؤكدة دعمها لعودة الخرطوم إلى المشاركة الكاملة في أنشطة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد».
وقال وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف إن بلاده، باعتبارها الرئيس الحالي لـ«إيغاد»، ترحب بعودة السودان إلى المنظمة الإقليمية، التي يعد من أعضائها المؤسسين.
وشدد الوزير على أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب حلاً سياسياً شاملاً يضع الشعب السوداني في صدارة المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة السلام والاستقرار بصورة مستدامة.
وفي ملف آخر، جددت جيبوتي دعوتها المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم المقدم إليها لمواجهة تدفق الوافدين، مشيرة إلى أن أعدادهم قد تصل، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى نحو 10 آلاف شخص.
وقال الوزير إن الزيادة في أعداد الوافدين تفرض ضغوطاً متزايدة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، إلى جانب محدودية الطاقة الاستيعابية لمخيم مركزي للاجئين.
وحذر من أن بلاده لن تتمكن بمفردها من توفير الاحتياجات المتنامية المتعلقة بالمأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً إلى تحرك دولي يواكب حجم الأزمة.
وفي الشأن اليمني، دعا يوسف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، محذراً من استمرار الأزمة الإنسانية وتحولها إلى وضع طويل الأمد، ومؤكداً ضرورة حماية أرواح المدنيين.
دعم للاستقرار في الصومال
وأكد الوزير استمرار دعم جيبوتي للشعب والحكومة في الصومال، مشدداً على أهمية الحفاظ على المكاسب الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى مواصلة مساندة السلطات الصومالية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، بما في ذلك حماية مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار.
جيبوتي تجدد دعوتها للحوار مع إريتريا
وفي العلاقات مع إريتريا، جددت جيبوتي دعوتها إلى الحوار والتفاوض باعتبارهما الطريق نحو تسوية سلمية ونهائية للنزاع الحدودي بين البلدين، مع التأكيد على احترام قواعد القانون الدولي.
وأثار الوزير كذلك قضية أسرى الحرب الجيبوتيين، قائلاً إنهم محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي منذ أكثر من 18 عاماً، وطالب بعودتهم إلى بلادهم.
باب المندب.. ممر حيوي للتجارة العالمية
ووصف يوسف أمن الملاحة في البحر الأحمر، وخاصة عبر مضيق باب المندب، بأنه قضية ذات أهمية جيوسياسية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.
وقال إن المضيق يمثل ممراً رئيسياً للتجارة الدولية، محذراً من أن أي اضطراب في حركة السفن قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.
وأوضح أن جيبوتي لم تسجل حتى الآن اضطراباً في حركة العبور عبر المضيق، لكنها تواصل متابعة التطورات الأمنية في المنطقة عن كثب.
جيبوتي تحذر من تداعيات تغير المناخ
وتطرق الوزير إلى التحديات المناخية، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر يمثل تهديداً متزايداً للسكان والأنظمة البيئية في جيبوتي.
وقال إن بلاده، شأنها شأن دول نامية أخرى، تسهم بنسبة محدودة في الانبعاثات العالمية، لكنها تواجه تداعيات كبيرة للتغير المناخي، معتبراً أن ذلك يعكس فجوة بين حجم مساهمة الدول في الأزمة المناخية وحجم الأضرار التي تتعرض لها.
ودعا إلى تسريع تنفيذ اتفاق باريس للمناخ، وتعزيز مشروعات التكيف والقدرة على مواجهة آثار التغير المناخي، بما في ذلك تطوير البنية التحتية الساحلية، وحماية النظم البيئية البحرية والساحلية، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وتسهيل الحصول على التمويل المناخي.
الموانئ والطاقة تقودان الاقتصاد الجيبوتي
وفي الجانب الاقتصادي، أشار يوسف إلى استمرار صمود الاقتصاد الجيبوتي، مدفوعاً بأنشطة الموانئ والخدمات اللوجستية والتجارة والاتصالات والطاقة والاستثمار.
وقال إن بلاده تعمل على تعزيز موقعها كمركز إقليمي، بالتزامن مع خطط لتنويع مصادر النمو الاقتصادي.
وتشمل الخطط مشروعات جديدة لتخزين المنتجات النفطية وتطوير البنية التحتية للنقل، من بينها خطوط أنابيب للنفط والغاز تربط جيبوتي بإثيوبيا.
واعتبر الوزير أن هذه المشروعات تستهدف تعزيز أمن الطاقة والسيادة في هذا القطاع، ودعم التكامل الإقليمي، ودفع عملية التحول الاقتصادي.
وشدد في الوقت نفسه على أن النمو الاقتصادي ينبغي أن ينعكس على حياة المواطنين من خلال توفير الوظائف وتحقيق التقدم الاجتماعي وتوسيع الفرص، خصوصاً أمام النساء والشباب، مشيراً إلى استمرار الاستثمار في قطاعي التعليم والصحة.
