
وفاة حيدر إبراهيم علي.. أحد أبرز مفكري السودان ونقاد الإسلام السياسي
القاهرة/ الغد السوداني – توفي المفكر وعالم الاجتماع السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي، أحد أبرز الأصوات الفكرية السودانية التي انشغلت بقضايا التنوير والحرية والديمقراطية ونقد الإسلام السياسي، عن عمر ناهز 83 عاماً.
وُلد حيدر إبراهيم علي في 11 مايو 1943 بمنطقة القرير شمال السودان، وتخصص في علم الاجتماع، مع اهتمام خاص بعلم الاجتماع الديني، قبل أن يطوّر مشروعاً فكرياً ركّز على قضايا الدولة والمجتمع والدين والتحول الديمقراطي. وتشير سيرته المنشورة إلى حصوله على دكتوراه الفلسفة في العلوم الاجتماعية من جامعة فرانكفورت.
وفي عام 1992، أسس حيدر إبراهيم مركز الدراسات السودانية في القاهرة، الذي أصبح منصة للبحث والنشر والنقاش حول القضايا السودانية، كما واصل عبره نشاطه الفكري والصحافي وكتاباته حول التحولات السياسية والاجتماعية في السودان.
وترك الراحل عدداً كبيراً من الكتب والمقالات، تناول فيها قضايا الإسلام السياسي والاستبداد والديمقراطية والتنوير، من بينها «أزمنة القلق والريح.. سيرة ذاتية»، و«سقوط المشروع الحضاري»، و«أزمة الإسلام السياسي»، و«الجبهة القومية في السودان نموذجاً»، و«الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان»، و«مراجعات الإسلاميين السودانيين.. كسب السلطة وخسارة الدين».
كما ظل حاضراً في النقاش العام حول مستقبل السودان، وواصل الكتابة في القضايا السياسية والاجتماعية حتى السنوات الأخيرة؛ ونُشرت له في 2026 مقالات تناولت الشأن السوداني وتحليل التحولات السياسية والاجتماعية.
وبوفاته، يطوي السودان صفحة أحد أبرز مفكريه الذين امتد مشروعهم لعقود، تاركا وراءه مؤلفات وكتابات تناولت علاقة الدين بالسياسة، وقضايا الحرية والتنوير، وتحولات المجتمع والدولة في السودان.
