
عقوبات أميركية تهدد بوقف شركات الطيران الإيرانية.. وطهران تتوعد برد جديد
الغدالسوداني ( وكالات)- تواجه شركات الطيران الإيرانية خطر التوقف عن العمل خارج البلاد اعتباراً من الأربعاء، 23 سبتمبر (أيلول)، مع دخول ضغوط العقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ، في تصعيد اقتصادي يتزامن مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في 23 سبتمبر، نتيجة العقوبات الأميركية والتهديد بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تقدم لها خدمات الطيران.
وأوضح بيسنت، عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني، أن واشنطن تجري مناقشات مع السلطات المالية في الصين بشأن الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران. وقال إن التعامل مع الطائرات الإيرانية، بما في ذلك تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات المطارات أو بيع تذاكرها، قد يعرض الجهات التي تقوم بذلك لعقوبات تؤدي إلى إخراجها من النظام المالي القائم على الدولار.
وتفرض الولايات المتحدة منذ سنوات عقوبات واسعة على قطاع الطيران الإيراني، ما قيّد قدرة شركات الطيران في البلاد على شراء طائرات جديدة وقطع غيار والحصول على خدمات الصيانة. كما تراجعت خلال الأشهر الأخيرة الرحلات الجوية الأجنبية إلى إيران، بينما أصبحت قدرة شركات الطيران الإيرانية على تسيير رحلاتها الدولية أكثر صعوبة.
وفي تطور متصل، أعلنت إيران أن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن مصادر إيرانية أن من بين الذين لم يحصلوا على التأشيرات أعضاء في الفريق الإعلامي للرئيس. كما فرضت واشنطن قيوداً على تحركات أعضاء الوفد الإيراني الذين سيسمح لهم بدخول الولايات المتحدة، إضافة إلى قيود على شراء بعض السلع.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد غادر طهران متوجهاً إلى الدوحة، في طريقه إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة وإجراء لقاءات ثنائية. وقالت «إرنا» إن توقفه في الدوحة يهدف إلى التشاور بشأن آخر التطورات في المنطقة.
وتزامن ذلك مع تصعيد في لهجة الحرس الثوري الإيراني، الذي حذر من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل باستخدام أسلحة جديدة واستهداف مواقع لم يسبق استهدافها.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن إيران مستعدة لخوض صراع طويل الأمد، وإنها ستغيّر طبيعة الأسلحة المستخدمة ومواقع الأهداف في حال تعرضها لهجوم جديد.
كما حذر مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، الذي ينسق العمليات بين القوات المسلحة الإيرانية، من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل باستهداف المصالح والأصول الأميركية، داعياً دول المنطقة إلى عدم المشاركة في أي تحرك ضد إيران.
وأفادت وكالة «إرنا» بأن الحرس الثوري اعترض ودمر مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» فوق مضيق هرمز، فجر الاثنين، باستخدام منظومة دفاع جوي قالت إنها طُورت حديثاً، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الرواية الإيرانية.
