بعد تحذيرها من مخاطر الذكاء الاصطناعي.. «أنثروبيك» تبحث مديرا لسياسات الأسلحة

الغدالسوداني (وكالات)   أبرزت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي توجهاً جديداً في تعاملها مع قضايا التسلح، عبر إعلانها عن وظيفة مدير سياسات للأسلحة التقليدية، تتضمن تحديد الحدود المقبولة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية، وذلك بعد أيام من تحذير رئيسها التنفيذي من المخاطر التي قد يشكلها تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة على مستقبل البشر.

وتشير تفاصيل الوظيفة إلى أن شاغلها سيكون مسؤولاً عن وضع سياسات تحدد متى يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة التقليدية، ومتى يتحول هذا الاستخدام إلى مستوى غير مقبول، مع التركيز على التمييز بين التطبيقات المدنية والتقنية والقدرات التي يمكن تحويلها إلى أنظمة تسليح، بما في ذلك الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات بصورة ذاتية.

ويأتي الإعلان في وقت تعتمد فيه الأسلحة التقليدية بصورة متزايدة على البرمجيات والأنظمة الرقمية، ما يوسع نطاق الجدل بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه نماذج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. ومن بين السيناريوهات التي يلفت إليها الإعلان استخدام نموذج ذكاء اصطناعي لتشغيل سلاح أو تطوير برمجيات مرتبطة بأنظمة التوجيه.

وكانت «أنثروبيك» قد تبنت في السابق موقفاً متشدداً تجاه استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، إذ منعت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» من استخدام نماذجها لهذا الغرض، فيما أبدت مرونة أكبر تجاه الأسلحة التي تتطلب تدخلاً بشرياً في عملية اتخاذ القرار.

ويأتي الإعلان عن الوظيفة بعد تحذير الرئيس التنفيذي للشركة من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم، ما يعكس اتساع النقاش داخل شركات التكنولوجيا حول كيفية التعامل مع الاستخدامات العسكرية لهذه التقنيات، في ظل تسارع تطوير قدراتها وتزايد اعتماد الجيوش على البرمجيات والأنظمة الذاتية.